أزمة غذاء ودواء في غزة.. الأمم المتحدة تحذر: “أكثر بقاع الأرض جوعًا”
حذّرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، من وصول الجوع والمجاعة في قطاع غزة إلى مستويات “خطيرة للغاية”، مؤكدة اسشتهاد أطفال بسبب نقص الغذاء والدواء، وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 18 عامًا.
وقالت بلخي، خلال مقابلة مع وكالة “الأناضول” على هامش اجتماعات الجمعية العامة الـ78 للمنظمة في جنيف، إن الوضع في غزة “كارثي”، مشيرة إلى أن “هناك وفيات بين الأطفال والكبار جراء الجوع ونقص الأدوية”.
وأكدت أن “إسرائيل تدفع نحو 2.4 مليون فلسطيني إلى المجاعة، بإغلاقها المعابر منذ أكثر من 90 يومًا ومنع دخول المساعدات، خاصة الغذائية منها”.
انهيار القطاع الصحي بشكل شبه كامل
وأشارت بلخي إلى أن “البنية التحتية للصحة في غزة دُمّرت بالكامل”، لافتة إلى أن “عددًا قليلًا فقط من المستشفيات يعمل بشكل جزئي”. وأضافت أن “41 إلى 42% من الأدوية الأساسية واللقاحات قد نفدت تمامًا، بينما 64% من المعدات الطبية مفقودة”، مؤكدة في الوقت نفسه “صمود الكوادر الطبية رغم النقص الحاد في الموارد”.
تفشي الأمراض وسط بيئة ملوثة
وأوضحت بلخي أن الوضع الصحي في غزة “صعب للغاية”، محذرة من تفشي الأمراض مثل الطفح الجلدي، الالتهابات المتعددة، الالتهاب الرئوي، واضطراب ما بعد الصدمة، في ظل بيئة ملوثة وغياب النظافة الأساسية. وأضافت: “الناس يتضورون جوعًا، الأطفال يموتون، وهناك أناس يموتون ببساطة لعدم توفر الطعام أو الدواء”.
شاحنات المساعدات عالقة على الحدود
وأكدت بلخي أن منظمة الصحة العالمية تواجه صعوبات كبيرة في إدخال المساعدات إلى القطاع، مشيرة إلى أن “نحو 51 شاحنة مساعدات عالقة عند الحدود منذ أسابيع، بينما ما تم إدخاله من الغذاء لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية”.
سياسة تجويع ممنهجة
يُذكر أن “إسرائيل” تنفذ منذ 2 آذار/مارس الماضي سياسة تجويع ممنهجة بحق سكان غزة، عبر منع دخول المساعدات واستبعاد الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وإسناد عملية التوزيع إلى مؤسسة “غزة الإنسانية” المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، والتي ترفضها الأمم المتحدة، في محاولة لإفراغ شمال القطاع من سكانه.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد حذّر أمس من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، مؤكدا أن “إسرائيل تمنع دخول معظم المساعدات الإنسانية، بما فيها الطعام الجاهز للأكل”، واصفًا الوضع هناك بـ”أكثر بقاع الأرض جوعًا”.