“استقلال” تدعو التربية والتعليم للتعميم على الجامعات بمنع احتجاز الشهادات بسبب المديونية تنفيذاً للحكم القضائي

دعت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون (استقلال) وزارة التربية والتعليم العالي إلى إصدار تعميم ملزم لجميع مؤسسات التعليم العالي الخاصة يقضي بالامتناع عن احتجاز أو حجب الشهادات الجامعية عن الخريجين بسبب الديون المالية.
وجاءت الدعوة في كتاب رسمي وجهته الهيئة إلى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور أمجد برهم بتاريخ 15 يوليو/تموز 2026، مؤكدة أن هذا التعميم يأتي تنفيذاً للحكم القضائي الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2026، كسابقة قضائية ألزمت فيه إحدى الجامعات بتسليم الشهادة الجامعية لطالب استوفى متطلبات التخرج، مؤكدة أن العلاقة بين الجامعة والطالب علاقة تعاقدية مدنية بحتة تخضع لأحكام القانون المدني، وليست علاقة إدارية.
وأكد الحكم أن الشهادة الجامعية حق مكتسب للطالب بمجرد استيفائه المتطلبات الأكاديمية، ولا يجوز احتجازها أو استخدامها كضمان لتحصيل الرسوم الدراسية، مشيراً إلى أن الجامعة تملك كل الوسائل القانونية للمطالبة بديونها عبر القضاء دون المساس بحقوق الطالب الأكاديمية.
وأبرزت “استقلال” في كتابها الآثار الخطيرة لاحتجاز الشهادات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وفي هذا السياق، أفادت جمعية اتحاد الشباب الفلسطيني بأن هناك عدداً ضخماً من الطلاب يصل إلى الآلاف يحرمهم الجامعات من حقهم في الحصول على شهاداتهم الجامعية لاعتبارات مالية، مشيرة إلى أن هذا التعميم يسهم في معالجة مشكلة تتفاقم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، ويساعد في توحيد الممارسات داخل قطاع التعليم العالي.
وشددت الهيئة على احترامها الكامل لحق الجامعات في تحصيل مستحقاتها المالية، إلا أن ذلك يجب أن يتم عبر الطرق القانونية المشروعة دون اتخاذ إجراءات تمس الحقوق الأكاديمية والمهنية للطلبة. ودعت الوزارة إلى دعم هذه السابقة القضائية من خلال تعميم يلزم الجامعات بتسليم الشهادات لكل طالب استوفى متطلبات التخرج، ومواءمة أنظمتها الداخلية مع هذا التوجه.
ويُعتبر الحكم القضائي نقلة نوعية من شأنها توحيد الممارسات في قطاع التعليم العالي وتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الخريجين



