الاحتلال يهدم منازل في مخيم نور شمس ويشرد مئات العائلات لليوم الـ87 على التوالي
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عدوانها على مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، لليوم السابع والثمانين على التوالي، حيث أقدمت على هدم عدد من المنازل والبنايات السكنية وسط المخيم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دفعت بجرافة عسكرية ثقيلة من نوع “D10” إلى المخيم، وشرعت في هدم منازل ومبانٍ سكنية في حارة الجامع، إضافة إلى تدمير ما يحيط بها من ممتلكات.
وكان الاحتلال قد أعلن، مساء أمس، نيته هدم 19 بناية جديدة تضم أكثر من 50 وحدة سكنية في حارتي الجامع والمسلخ، وأعطى مهلة إخلاء لمواطني كل حارة مدتها ساعتان صباح اليوم، لجمع مقتنياتهم.
وتعود ملكية المنازل التي جرى هدمها اليوم إلى أكثر من 18 عائلة، من بينها عائلات: غنّام، عليان، خليفة، عمر، شحادة، أبو جيش، عقل، جرار، قرعاوي، السايس، نجار، أبو صلاح، وصالح.
ومنذ ساعات الصباح، تدفّق المواطنون إلى منازلهم في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من متعلقاتهم، وسط مضايقات واعتداءات من جنود الاحتلال، الذين انتشروا في أزقة المخيم ومحيطه، واحتجزوا عددًا من الشبان واستجوبوهم ميدانيًا.
وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت في وقت سابق، بهدم 106 مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس، منها 58 في مخيم طولكرم، و48 في نور شمس. وبدأت أمس بهدم 15 وحدة سكنية في حارة المنشية، تعود لعائلات: أبو حرب، العلاجمة، عبد الله، وشحادة.
وأدت الحملة العسكرية المستمرة إلى نزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، فضلًا عن تدمير 396 منزلًا بشكل كامل، و2573 منزلًا بشكل جزئي، إضافة إلى إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر الترابية.
من جانبه، وصف رئيس اللجنة الشعبية لمخيم نور شمس، نهاد الشاويش، ما يجري في المخيم بأنه “جريمة بحق الإنسان والمكان”، مؤكّدًا أن الاحتلال يسعى لتحويل المخيم إلى بيئة طاردة للحياة.
وأضاف الشاويش أن الاحتلال لم يكتفِ بالهدم، بل لجأ أيضًا إلى إحراق المنازل وتخريبها، في محاولة لدفع السكان إلى مغادرة المخيم، مشدّدًا على أن “العودة إلى المخيم حق مقدّس”، داعيًا إلى حراك شعبي واسع لوقف الجرائم بحق المخيمات، ومطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذا العدوان وإنهاء معاناة اللاجئين.


