اليوم الـ118 من العدوان: الاحتلال يحوّل طولكرم ومخيميها إلى مناطق منكوبة ومعزولة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المتصاعد على مدينة طولكرم ومخيميها، لليوم الـ118 على التوالي في المدينة، ولليوم الـ105 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد ميداني واسع وعمليات عسكرية ممنهجة تستهدف المدنيين وممتلكاتهم.

وأفادت مصادر محلية، أن قوات مشاة من جيش الاحتلال انتشرت صباح اليوم في وسط المدينة، خاصة في محيط دوار الشهيد ثابت ثابت وشارع نابلس، حيث أوقفت المواطنين والمركبات ومنعتهم من المرور، في مشهد يومي يعكس التضييق المستمر على السكان.

وتشهد المدينة ومحيطها انتشارًا مكثفًا لآليات الاحتلال وفرق المشاة التي تجوب الأحياء، وتعرقل حركة المواطنين والمركبات، وتقيم حواجز مفاجئة خاصة في شارع نابلس ودوار شويكة في الحي الشمالي.

وفي وقت مبكر من فجر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحيتي ذنابة شرق المدينة وارتاح جنوبًا، ونفذت عمليات تفتيش واسعة، مع اعتراض المركبات وتقييد حركة المواطنين.

ويستمر الحصار العسكري على مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث تمنع قوات الاحتلال المهجرين قسرًا من العودة أو تفقد ممتلكاتهم، وتطلق النار على كل من يحاول الاقتراب من المخيمين.

وفي مخيم نور شمس، نفذت قوات الاحتلال حملة هدم واسعة خلال الأيام الماضية، طالت أكثر من 20 مبنى، وتسببت بأضرار لمبانٍ مجاورة. وتندرج هذه الحملة ضمن مخطط إسرائيلي لهدم 106 مبانٍ في المخيمين، لفتح طرقات وتغيير المعالم الجغرافية، وتشريد السكان.

كما استولت قوات الاحتلال على منازل ومبانٍ سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي، وحولتها إلى ثكنات عسكرية مغلقة، بعضها تحت سيطرتها منذ أكثر من شهرين. وتضرر شارع نابلس بفعل السواتر الترابية وأعمال التجريف، ما زاد من معاناة الأهالي.

وأسفر هذا العدوان المستمر حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل، إلى جانب عشرات الجرحى والمعتقلين. كما خلف دمارًا واسعًا طال البنية التحتية، والمنازل، والمحال التجارية، والمركبات، ونتج عنه تهجير أكثر من 4200 عائلة، أي ما يزيد عن 25 ألف مواطن.

وبلغ عدد المنازل المدمرة كليًا أكثر من 400، بينما تضرر نحو 2573 منزلًا جزئيًا، مع إغلاق مداخل وأزقة المخيمين وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من مظاهر الحياة بفعل الحصار والتجريف.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى