ترامب: مستعد للتحدث مع حزب الله بطلب من عون.. وسنواصل ضرب أي محاولة إيرانية لإحياء برنامجها النووي

ركّز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، الثلاثاء، على الملفين الإيراني واللبناني، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لم تنتهِ بعد من إيران”، وأنها ستستهدف مجدداً أي موقع نووي تحاول طهران إعادة تشغيله، فيما أعلن استعداده للتحدث مع حزب الله إذا طلب منه الرئيس اللبناني ذلك.
وقال ترامب إن الضربات الأميركية ألحقت بإيران أضراراً جسيمة ستحتاج معها إلى “20 أو 25 عاماً لإعادة البناء”، معتبراً أنه “لولا تلك الضربات لامتلكت إيران سلاحاً نووياً كانت ستستخدمه لإبادة إسرائيل ودول أخرى في المنطقة”.
وشدد على أن إيران “لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي”، مؤكداً أن واشنطن “تعمل على تقويض قدراتها بشكل كبير”، وأضاف: “أي موقع نووي قد يفكر الإيرانيون في إعادة تفعيله سنضربه من جديد”.
كما كشف ترامب عن وجود “حوار خلف الكواليس مع الإيرانيين”، قائلاً إنهم “يسعون بيأس إلى لقائي، لكننا غير مهتمين بذلك، وهم يريدون إنهاء الأمر لأنهم يتعرضون للتدمير”.
وفي الشأن اللبناني، أكد ترامب أن “العلاقات مع لبنان جيدة، والرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير”، مضيفاً أن بلاده “ستحل كثيراً من المشاكل التي يواجهها لبنان، وقد نجحت بالفعل في معالجة بعضها”.
وقال: “إذا أراد الرئيس اللبناني مني أن أتحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك”، مشيراً إلى أنه سيتم بحث مسألة سيطرة الجيش اللبناني على المناطق التي انسحب منها حزب الله، معتبراً أن “دخول سوريا لمقاتلة حزب الله ربما يكون أمراً فعالاً”.
وأضاف أن “الرئيس السوري يرغب في التدخل والقيام بشيء مع حزب الله، وأعتقد أن ذلك سيكون فعّالاً للغاية”.
وفي سياق آخر، جدد ترامب إشادته بـ”اتفاقات أبراهام”، مؤكداً أنها “كانت ناجحة جداً، وستنضم إليها دول عديدة لاحقاً”.
كما تطرق إلى التطورات الإقليمية، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع أي تصعيد في البحر الأحمر أو باب المندب، مشيراً إلى أن واشنطن نفذت “نحو 45 يوماً من الإجراءات القوية للغاية ضد الحوثيين”، وأنها “لم تواجه أي مشاكل معهم منذ ذلك الحين”، مضيفاً أنه “إذا حدث شيء في البحر الأحمر فسنكون مضطرين ببساطة إلى التعامل معه”.
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن “الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد”، معتبراً أن الوقت قد حان لتحقيق رؤية ترامب بأن “السلام ينبغي أن يعم المنطقة”.
وأوضح عون أنه طلب من الرئيس الأميركي دعماً سياسياً إلى جانب استمرار دعم الجيش اللبناني، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية “تقوم بعمل رائع وهي عمود الاستقرار في البلاد”، وأنه “لا منفعة لأحد من انهيارها”.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن من أهداف الإدارة الأميركية “نزع سلاح حزب الله”، مشيراً إلى أن واشنطن ستبحث مع الرئيس اللبناني آليات تحقيق ذلك، إلى جانب الحصول على “ضمانات حقيقية” تتيح عودة مستوطني شمال إسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ونزع سلاح حزب الله.



