جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تدعو لتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني
دانت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بأشد العبارات، المجزرة التي ارتكبتها مجموعات المستوطنين في بلدة كفر مالك شرق رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد ثلاثة من أبناء البلدة، وإصابة عدد كبير من المدنيين، إلى جانب تدمير واسع للممتلكات وترويع السكان.
وأكدت الجمعية في بيان لها، أن هذه الجريمة، التي وصفها أحد قادة الاحتلال نفسه بـ”المذبحة”، تعكس توجهات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والتي تسعى إلى ترسيخ سياسات التهجير القسري بحق الفلسطينيين ضمن مشروع تطهير عرقي متواصل، يستهدف تصفية القضية الوطنية الفلسطينية.
واعتبرت الجمعية أن ما حدث في كفر مالك يمثل امتدادًا مباشراً لجرائم الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة، والتي تدخل شهرها العشرين دون توقف، في ظل صمت دولي مريب.
وأشارت الجمعية إلى أن الاعتداء تم بحماية مباشرة من قوات الاحتلال، في وقت تواصل فيه حكومة الاحتلال شرعنة الاستيطان، رغم القرارات الدولية التي تؤكد عدم شرعيته. وأضافت أن ما يجري في الضفة الغربية هو تطبيق عملي لسياسة “التهجير الصامت”، التي تهدف إلى تحويلها إلى منطقة غير صالحة للعيش.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، والدول الأعضاء، بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إسرائيل، وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار الداعي إلى إنهاء الاحتلال في موعد أقصاه أيلول المقبل.
كما دعت الجمعية مجلس الأمن إلى إصدار قرار فوري بنشر قوات حماية دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف حرب الإبادة على غزة، ورفع الحصار عنها، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، من خلال منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
داخليًا، شددت الجمعية على أهمية إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني، وتعزيز الوحدة الوطنية على أساس برنامج تحرري شامل، يُسهم في توحيد الجهود الشعبية والرسمية في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية. كما دعت إلى دعم لجان الحماية الشعبية في مختلف المناطق وتعزيز صمودها.