جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: الشباب والشابات في فلسطين: واقع صعب وآمال متواصلة

حيت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في اليوم العالمي للشباب (الثاني عشر من آب)،  كافة شباب وشابات فلسطين، والذين، بالرغم من ظروف الفقر التي فرضت عليهم، إلا أنهم/هن يثابرون ويثبتون رؤيتهم/هن، كأداة أساسية للبناء والتنمية. وقالت الجمعية في بيان لها وصل لوطن نسخة عنه انه “بالرغم من ظروف القهر التي يعيشها الشباب والشابات، إلا أن الإصرار على العمل والصمود لا يزال السمة الأبرز التي تميز هذه الفئة المحورية في المجتمع الفلسطيني. وبالرغم من تركيز الاحتلال لممارساته القمعية على الفئات الشابة، إلا أن شباب وشابات فلسطين، يواصلون/ يواصلن حضورهم/ حضورهنّ في الحياة العامة. فعلى مدار العقود الطويلة الماضية، لا تزال الفئات الشابة تشكل العامود الفقري للعمل الوطني والنضال الفلسطيني، بالرغم من سياسة القتل والاعتقال والإقصاء التي ينتهجها الاحتلال، بحق الشباب والشابات، كجزء من سياسة الاحتلال للقضاء على الشعب الفلسطيني وحرمانه من الانتفاع من موارده، في ظل كون الشباب يشكلون ما نسبته 21% من مجمل المواطنين والمواطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

واضافت الجمعية ان “الاحتلال يسعى لحرمان الفئات الشابة من حرية التنقل عبر منظومة الحواجز والبوابات الحديدية، وتحرمانها من الوصول إلى أماكن العمل والمؤسسات التعليمية، وبالتالي دفع الشباب والشابات لحياة بائسة، تدعوهم/ تدعوهنّ للهجرة من وطنهم/هن. كما أن الاحتلال يفرض القيود على بعض المهن، ويحرم الشباب من السفر خارج البلاد لتكملة تعليمهم/هن، وخاصة في التخصصات غير المتوفرة في الجامعات الفلسطينية”.

وتابعت “أن اليوم العالمي للشباب يأتي هذا العام، في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة الصامد، وما يرافقها من إعدامات عشوائية للمدنيين والمدنيات ومن تجويع وتهجير وحصار وغيره من الممارسات التي أقرت غالبية المؤسسات الدولية الحقوقية بأنها ترقى لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.  في هذا السياق، تدعو الجمعية مجلس الأمن الدولي للعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لوقف حرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما تدعو الجمعية هيئة الأمم المتحدة لتنفيذ القرار رقم 2250، والذي نص على دور الشباب في تحقيق السلم والأمن، وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، ودورهم الهام في تعزيز القرار الدولي، وفي تعزيز السلم المجتمعي داخل الأراضي الفلسطينية. كما أكدت القرار المشار إليه على أن كل طرف يجب أن يقوم بتحقيق التنمية المستدامة عبر تمكين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرته وحمايتهم من جرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية. كما تؤكد الجمعية على ضرورة التزام الأطراف المعنية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لوضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلية بحق المرأة والشباب في فلسطين، وضمان حماية الشباب الفلسطينيين وصون حقوقهم الأساسية. كما تدعو الجمعية هيئة الأمم المتحدة لضرورة العمل على تطبيق أجندة المرأة والأمن والسلام في فلسطين، وإلزام الاحتلال بالانصياع لهذه الأجندة، لضمان حماية حقوق الشابات الفلسطينيات بوصفهن جزء من نساء فلسطين. كما تؤكد الجمعية ضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ التدابر اللازمة لتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال في قطاع غزة، وكذلك ضرورة العمل الفوري على تطبيق القرار الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، في دورته الأخيرة، حول واقع النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال”.

ولفتت الجميعة “الصعيد المحلي، لا تزال الفئات الشابة تعاني من انتهاك لحقوقها الدستورية وعلى رأسها حق المشاركة السياسية، في ظل الانقسام السياسي والتأجيل المستمر للانتخابات العامة منذ العام 2011، مما حرم هذه الفئات من المشاركة السياسية في إدارة الشأن العام، وفي رسم السياسات العامة، خاصة في ظل كون المجتمع الفلسطيني يتميز بكونه محكوما بمنظومة مجتمعية محافظة تقصي الفئات الشابة، وتقف عائقاً أمام إدماجها في الحياة العامة. وبالرغم من هذا، يواصل الشباب والشابات في المجتمع الفلسطيني رسم ملامح الحياة الكريمة التي يطمحون/ يطمحن لها. كما أن الشباب والشابات في فلسطين يعانون/يعانين من ارتفاع كبير في نسبة البطالة، في ظل غياب سياسات حكومية واضحة لدعمهم/هن، وخاصة الخريجين والخريجات الجدد/الجديدات وأصحاب/صاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين/اللواتي يواجهون/يواجهن ظروفاً اقتصادية صعبة تهدد صمودهم/هن.”

وتوجهت الجميعة في بيانها لكافة الأطراف الفاعلة في المجتمع الفلسطيني، سواء المؤسسات الحكومية أو النظام السياسي ومؤسسات المجتمع المدني، بالدعوة العاجلة لتطوير سياسات وبرامج لدعم الفئات الشابة الفلسطينية بمختلف مناحي الحياة، بما يليق بهم/بهن ويعزز صمودهم/هن، وصمود وطنهم/وطنهن. كما تتوجه الجمعية لكافة الشباب والشابات في العالم بالشكر والتقدير على الدور المميز الذي قاموا/ قمنَ به ضمن أنشطة التضامن والمؤازرة الدولية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، تلك الجهود التي ساهمت في تغيير الرأي العام العالمي وإحداث نقلة نوعية في مواقف العديد من الدول الغربية تجاه دولة الاحتلال وممارساتها بحق الشعب الفلسطيني. كما تتوجه الجمعية بالتحية والتقدير لكافة المجموعات الشبابية الفلسطينية والتي تعمل دون كلل أو ملل، من أجل المساهمة في بناء الدولة الفلسطينية ودحض السردية الصهيونية حول دور الشباب والشابات في فلسطين، عبر إثبات أنفسهم/هن كقوة فاعلة تساهم في عمليات البناء، وتنتمي للقضايا الإنسانية العالمية التي تجسد قيم الحرية والعدالة والمساواة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى