حزب الله معزيًا باستشهاد لاريجاني: اغتيال القادة لن يكسر من إرادة إيران
أصدر حزب الله بيانًا رسميًا، الاربعاء، يقدّم فيه التعازي باستشهاد الدكتور علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، متوّجًا مسيرته الطويلة من الجهاد والعمل الدؤوب في خدمة الإسلام والدفاع عن الجمهورية الإسلامية وسيادتها وثوابتها، وذلك إثر عدوان أميركي-إسرائيلي استهدفه مع نجله وعدد من رفاقه.
وجاء في البيان أن حزب الله يتقدّم بأحرّ التعازي المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وإلى قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشعبها المجاهد والصامد، مؤكّدًا أن لاريجاني كان حافظًا أمينًا لنهج الإمام الخميني وخط الإمام القائد علي الخامنئي، وارتقى شهيدًا صائمًا قائمًا بعد مسيرة طويلة من الدفاع عن الإسلام والمسيرة القرآنية المباركة.
وأضاف البيان أن الجمهورية الإسلامية تواجه اليوم العدوان الأميركي-الصهيوني الهمجي، وتقدّم التضحيات العظيمة وقوافل الشهداء والقادة الكبار، مدافعة عن شعبها وكرامة الأمة الإسلامية وعزتها واستقلالها، وعن شعوب المنطقة وكل الأحرار والشرفاء في العالم، في مواجهة الانتهاكات الاستيطانية والاستعمارية والتفتيتية التي يسعى العدو الأميركي-الإسرائيلي لتنفيذها.
وأشار حزب الله إلى أن اغتيال القادة لن يكسر إرادة الجمهورية الإسلامية، ولا يعوق عزيمة قيادتها وشعبها ومجاهديها، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية ستظل ركيزة المشروع المناهض للاستكبار الأميركي والتوسع الصهيوني مهما عظمت التضحيات، مشددًا على أن صمودها وثباتها يشكّل خط دفاع عن العدالة والقيم الإنسانية في عالم تشهد فيه السياسات الأميركية والإسرائيلية انتهاكًا متكررًا للقوانين والمواثيق الدولية.
هذا وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مساء الثلاثاء، “استشهاد أمينه العام علي لاريجاني”، جراء هجوم استهدفه.
ولاحقا، أعلن الحرس الثوري الإيراني “بدء جولة الضربات المتسارعة، “تأثيرية المحور” والساحقة، التي يوجهها أبناء الشعب الإيراني للعدو الأمريكي-الصهيوني على امتداد المنطقة”، مؤكدا استهدافه “مواقع في بيت شيمش، وتل أبيب، والقدس المحتلة بدقة، بالإضافة إلى قواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في العديد، وعلي السالم، والفجيرة، والشيخ عيسى، وأربيل”.
كما أكد الحرس الثوري تنفيذه هجوما آخر طال “أهدافا في شمال ومركز الأراضي المحتلة شملت نهاريا، بيت شيمش، تل أبيب، القدس الغربية، وقواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في “فيكتوريا” و”علي السالم” و”الخرج”، والأسطول البحري الخامس”.
وأصدر الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء بيانا بشأن هجوم عنيف شنه على “إسرائيل”، بصواريخ متعددة الرؤوس الحربية، انتقاما لمقتل لاريجاني ومرافقيه، وقال: “تعرضت تل أبيب، مركز شرور الكيان الصهيوني الوحشي، في الموجة الحادية والستين من عملية الوعد الصادق 4، لقصف ناري مكثف بصواريخ “خرمشهر 4” متعددة الرؤوس الحربية، وصواريخ “قدر” متعددة الرؤوس، وصواريخ “عماد” و”خيبر شكن”، تحت رمز “يا أبا عبد الله الحسين عليه السلام”، وذلك انتقاماً لدماء الشهيد الدكتور علي لاريجاني ومرافقيه”.
وأضاف البيان: “أصابت صواريخ “خرمشهر 4″ و”قدر” في هذه العملية الخاطفة والشديدة الكثافة بنجاح أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب الأراضي المحتلة دون أي عوائق، وذلك في ظل انهيار منظومة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات والمتطورة فوق العادة للكيان الصهيوني”.
وتابع الحرس الثوري: “وفقا للمعلومات الميدانية، وعقب هذا الهجوم الخاطف للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، انقطع التيار الكهربائي عن أجزاء من تل أبيب، وأصبحت السيطرة على الأوضاع وإمكانية تقديم الإغاثة من قبل القوات الداخلية أكثر صعوبة. وتُقدر الخسائر الأولية للكيان الصهيوني في هذا الهجوم بأكثر من 230 قتيلا وجريحا”.