“حشد”: التهجير القسري في غزة جريمة إبادة جماعية وعلى المجتمع الدولي التدخل العاجل

أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” أن سياسة التهجير القسري الممنهجة التي تفرضها إسرائيل على سكان قطاع غزة تمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما أنها تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية التي تهدف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأوضحت الهيئة أن استمرار الاحتلال في إجبار سكان شمال القطاع على النزوح نحو الوسط والجنوب بذريعة توفير “مناطق آمنة” يشكل تضليلاً للرأي العام العالمي، خاصة أن جميع مناطق القطاع مستهدفة بالقصف وليست صالحة للإيواء.

وحذرت الهيئة من خطورة استمرار هذا النهج الذي يهدف إلى تدمير ما تبقى من مدينة غزة وفرض واقع ديمغرافي جديد بالقوة العسكرية، مؤكدة أن هذه السياسات تتناقض بشكل صارخ مع التزامات دولة الاحتلال كقوة قائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر بشكل واضح النقل القسري للسكان من أراضيهم.

وشددت “حشد” على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لرفض الرواية الإسرائيلية، والعمل الجاد على وقف جريمة التهجير القسري والإبادة الجماعية والمجاعة التي تهدد حياة مئات آلاف المدنيين المحاصرين.

ودعت الهيئة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما في التدخل العاجل لحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع استكمال مخطط التهجير القسري، كما طالبت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتسريع التحقيقات الجارية في جرائم الإبادة واستهداف المدنيين، وإصدار مذكرات اعتقال إضافية بحق المسؤولين الإسرائيليين وشركائهم المتورطين في هذه الجرائم.

كما حثت الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف على الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية، من خلال فرض العقوبات ووقف تزويد الاحتلال بالسلاح والدعم السياسي، باعتبار أن استمرار هذه الممارسات يفاقم من الكارثة الإنسانية ويمهد لحدوث نكبة جديدة بحق الفلسطينيين.

وأكدت “حشد” أن الحاجة باتت ملحة لتشكيل تحالف دولي عاجل لإرسال قوة حماية دولية إلى قطاع غزة، بما يضمن حماية المدنيين وفتح المعابر بشكل دائم ودون شروط سياسية لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي ورفع الحصار وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

واختتمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري في قطاع غزة يعني المشاركة في الجريمة، داعية إلى تحرك فوري ومنسق لإنقاذ حياة المدنيين ووضع حد لواحدة من أبشع الجرائم التي يشهدها العالم المعاصر.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى