عراقجي متوعداً بـ”ثمن باهظ”: استهداف مصانع الصلب والمنشآت النووية جريمة إسرائيلية لن تمر

اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن استهداف “إسرائيل” لمواقع صناعات الصلب والطاقة يتناقض مع مهلة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للدبلوماسية، مؤكداً أن تل أبيب “ستدفع ثمناً باهظاً على جرائمها”.
وفي منشور على منصة “أكس”، قال عراقجي: “إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية من بين بنى تحتية أخرى”، مشيراً إلى أن إسرائيل ادعت تنفيذ الضربات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن “الهجوم يتعارض مع الموعد النهائي الموسع للدبلوماسية الذي حدّده الرئيس الأميركي”.
وجاء التصريح الإيراني بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمته إحدى منشآت إنتاج الماء الثقيل قرب مدينة أراك وسط إيران، فيما استُخدم الماء الثقيل لإبطاء حركة النيوترونات في المفاعلات النووية. كما أعلن الجيش استهداف مصنع لإنتاج مركزات خام اليورانيوم في محافظة يزد.
كما أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن “العدوان الأمريكي–الإسرائيلي” استهدف مصنع أردكان لإنتاج “الكعكة الصفراء” في محافظة يزد، وهو من المنشآت المرتبطة بسلسلة إنتاج الوقود النووي.
وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى عدم حدوث أي تسرب لمواد مشعة خارج المجمع، مشددة على أنه “لا داعي للقلق” بالنسبة للسكان في المناطق المحيطة.
وأعلن نائب المسؤول السياسي والأمني بمحافظة مركزي الإيرانية عن تعرض مجمع خنداب للمياه الثقيلة لهجمات أمريكية وأمريكية على مرحلتين، موضحا أن هذه الهجمات لم تسفر عن أي خسائر بشرية، ونظرا للإجراءات الأمنية المتخذة مسبقا، فإنها لا تشكل أي خطر على سكان المنطقة.
من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن الغارات الأميركية الإسرائيلية ألحقت أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن استهداف هذه المصانع جاء بأوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس.
وفي إطار ذلك، حذر الحرس الثوري الإيراني الشركات الصناعية الأمريكية والصناعات الثقيلة المتحالفة مع إسرائيل في المنطقة، وقال في بيان له: “تحذير للصناعات الأمريكية في المنطقة.. لقد شن العدو الأمريكي الصهيوني، رغم التنبيهات والتحذيرات السابقة بضرورة تجنب مهاجمة الصناعات الإيرانية، هجمات متعددة اليوم على مراكز صناعية في إيران”.
وأوضح في بيانه قائلا: “مقاتلونا بصدد شن هجمات انتقامية، لذا نحذر كافة موظفي الشركات الصناعية في المنطقة التي لديها مساهمون أمريكيون، وكذلك الصناعات الثقيلة المتحالفة مع الكيان الصهيوني في المنطقة: أخلوا أماكن عملكم فورا لكي لا تتعرض حياتكم للخطر!”
وشدد الحرس الثوري على أنه يتعين “على سكان المناطق المحيطة بهذه الصناعات، حتى شعاع كيلومتر واحد، إخلاء أماكن إقامتهم حتى وقت الهجوم”.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن مساء الخميس تمديد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة أيام حتى السادس من أبريل، بناءً على طلب “الحكومة الإيرانية” على حد وصفه، وحثّ إيران على إبرام اتفاق لإنهاء القصف، وإلا ستواجه المزيد من الضربات.
ويُذكر أن هذا التأجيل هو الثاني بعد أن أرجأ ترامب يوم الاثنين الماضي جميع الضربات ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، متوقعاً استمرار المفاوضات طوال الأسبوع.



