في يوم الأسير الفلسطيني.. “حشد” تحذر من تصاعد الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى وتطالب بتدويل قضيتهم
يحيي الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، في السابع عشر من نيسان/أبريل من كل عام، يوم الأسير الفلسطيني، تخليدًا لتضحيات آلاف الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.
وتأتي هذه المناسبة هذا العام في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة للشهر الثامن عشر، والذي أسفر منذ السابع من أكتوبر 2023 عن استشهاد وفقدان ما يزيد عن 65 ألف فلسطيني، وإصابة قرابة 120 ألف آخرين، إضافة إلى أكثر من 23 ألف أسير، لا يزال نحو 9500 منهم رهن الاعتقال، بينهم 350 طفلًا و26 امرأة و3498 معتقلًا إداريًا.
وأشارت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، إلى استشهاد الأسير مصعب حسن عديلي (20 عامًا) من نابلس في مستشفى سوروكا، ما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ أكتوبر إلى 68 أسيرًا، بينهم 47 من معتقلي غزة. وبهذا، يرتفع عدد شهداء الأسرى منذ عام 1967 إلى 301 شهيد، قضوا نتيجة التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي.
كما أكدت “حشد” أن قوات الاحتلال تحتجز جثامين 73 أسيرًا شهيدًا في الثلاجات ومقابر الأرقام، وتمارس بحق الأسرى جرائم منظمة تشمل الإخفاء القسري، التعذيب، العزل، الحرمان من الزيارة والعلاج، وسوء المعاملة، في ظل إصدار قوانين عنصرية أبرزها قانون “إعدام الأسرى” وقانون “المقاتل غير الشرعي”.
وأدانت الهيئة الدولية سياسة الصمت الدولي وازدواجية المعايير، محذرة من نتائج استمرار غياب الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية لتدويل قضية الأسرى، والضغط على المجتمع الدولي من أجل إنهاء معاناتهم. وطالبت السلطة الفلسطينية بالتحرك الجاد عبر محكمة الجنايات الدولية، ووقف الإجراءات التي تمس حقوقهم وامتيازاتهم، ومنها وقف صرف المخصصات.
وفي هذا السياق، دعت “حشد” الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للأسرى والمعتقلين، وفتح تحقيق دولي في الجرائم المرتكبة بحقهم، بما يشمل التعذيب، القتل، الإهمال الطبي، والحرمان من الحقوق.
كما طالبت “حشد” المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل باحترام التزاماتها القانونية، والعمل الجاد من أجل الإفراج الفوري عن جميع الأسرى، وخصوصًا الأطفال والنساء، وتوفير ضمانات المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.