كتلة حزب الله البرلمانية: السلطة فشلت في واشنطن وتغرق لبنان في مسار من التنازلات.. ونرفض أي تفاوض مباشر مع الاحتلال

اتهمت كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله السلطة اللبنانية بتعميق الأزمة الداخلية من خلال ما وصفته بـ”مسلسل التنازلات” والخضوع للوصاية الخارجية، معتبرة أن الزيارة الرئاسية الأخيرة إلى واشنطن فشلت في تحقيق أي مكسب وطني، فيما جددت رفضها للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701.

وقالت الكتلة، في بيان صدر عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، إن السلطة “تغرق لبنان واللبنانيين في مسار عقيم تتوالى فيه التنازلات التي تمس سيادة الدولة وكرامة الوطن”، معتبرة أن نتائج الزيارة إلى واشنطن أظهرت حجم الارتهان للخارج، إذ لم تحقق – بحسب البيان – أي التزام أميركي بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، أو وقف عمليات القصف والقتل والتجريف، أو توفير ظروف لعودة النازحين أو إطلاق عملية إعادة الإعمار.

وأضافت أن الخطوات التي اتخذتها السلطة مؤخرا بشأن انتشار الجيش اللبناني “استعراضية” ولا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض، مشيرة إلى أن الجيش عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الاحتلال من السيطرة عليها بفضل المقاومة، فيما لم ينسحب الاحتلال من أي منطقة يحتلها، بل أطلق النار على وحدات من الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية عندما تقدمت نحو مناطق محتلة، معتبرة أن تقديم هذه الوقائع على أنها بداية انسحاب يمثل “تزويرا للحقائق”.

وجددت الكتلة رفضها لأي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال أو لاتفاق الإطار الذي نتج عنها، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار الدولي 1701 في منطقة جنوب الليطاني فقط، مشددة على أن أي نقاش يتعلق بسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة يجب أن يأتي بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفي إطار توافق وطني واستراتيجية أمن وطني، وفق ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري.

واتهمت الاحتلال بمواصلة سياسة “التدمير الممنهج” للقرى المحتلة، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن مشروع توسعي يهدف إلى جعل تلك المناطق غير قابلة للحياة، منتقدة ما وصفته بصمت السلطة اللبنانية وعدم اتخاذها أي خطوات سياسية أو دبلوماسية لوقف هذه الممارسات أو إدراجها ضمن أولوياتها في اتصالاتها الخارجية.

وفي الشأن الداخلي، حملت الكتلة الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة المعيشية، ولا سيما الانقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي، معتبرة أنها أخفقت في تنفيذ الالتزامات التي تضمنها بيانها الوزاري.

كما انتقدت أداء وزارة الطاقة، معتبرة أن تخبطها في إدارة هذا الملف الحيوي يعكس عجزها عن إيجاد حلول عملية، رغم مرور نحو عام ونصف على تشكيل الحكومة، داعية الوزارة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة بدلا من الانشغال بالسجالات السياسية.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أدانت كتلة الوفاء للمقاومة الهجمات الأميركية المتجددة على إيران، واعتبرتها امتدادا لسياسة “الغطرسة” الأميركية ومحاولة للتعويض عن نتائج الحرب الأخيرة، مؤكدة اعتقادها بأن إيران ستخرج منتصرة، وأنها ستلزم الولايات المتحدة بتنفيذ التزامات مذكرة التفاهم، بما ينعكس – وفق البيان – إيجابا على المنطقة ولبنان، الذي قالت إنه يحظى بأولوية ضمن بنود تلك المذكرة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى