محافظة القدس تحذر من تصعيد خطير ستشهده القدس بسبب مسيرة الأعلام الاستفزازية

حذرت محافظة القدس من تصعيد خطير ستشهده المدينة المحتلة في الأيام المقبلة، في ظل مضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنظيم سلسلة فعاليات تهويدية تستهدف فرض سيادة الاحتلال على مدينة القدس، وتكريس واقع الاحتلال بالقوة، في مخالفة صارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وذكرت المحافظة في بيانها، أن شرطة الاحتلال كانت قد أعلنت موعد ما تُسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية وخارطتها، المقرر تنظيمها يوم الاثنين الموافق 26 أيار/مايو الجاري، إذ ستنطلق من ساحة البراق، مرورًا بباب العامود، وحي الواد داخل البلدة القديمة، وهي مناطق مكتظة بالسكان الفلسطينيين.

وأكدت أن هذه المسيرة السنوية تأتي ضمن أجندة استفزازية ممنهجة، تُرافقها عادة اعتداءات على المواطنين المقدسيين، وترديد شعارات عنصرية بحق المسلمين والمسيحيين، في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي ستفرض إغلاقًا كاملًا للمنطقة ابتداءً من الساعة 12:30 ظهرًا.

وأضافت المحافظة، أن بلدية الاحتلال دعت إلى تنظيم ماراثون للدراجات الهوائية يوم الجمعة 23 أيار، وهو ما يُشكّل استغلالًا للفعاليات الرياضية في فرض واقع سياسي مرفوض، من خلال إغلاق شوارع المدينة بدءًا من مساء الخميس 22 أيار، وحتى صباح اليوم التالي، في محاولة لتكريس سيطرة الاحتلال على القدس عبر الترويج لمظاهر السيادة في المدينة المحتلة بموجب القانون الدولي.

وفي تصعيد آخر، يكشف حجم الغطرسة الاستيطانية، ذكرت محافظة القدس أن المستوطنين يواصلون تحريضهم العلني والترويج لما أسموه وضع “حجر الأساس للهيكل المزعوم”، من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تمثل امتدادًا لمخطط نزع السيادة الإسلامية عن المسجد، وتكريس الرواية التوراتية على حساب الحق العربي والإسلامي والمسيحي في القدس.

واعتبرت المحافظة أن هذه الفعاليات، بما تحمله من طابع استيطاني عدواني، تُشكّل اعتداءً مباشرًا على حياة الفلسطينيين في المدينة، حيث يتم فرض الحصار على أحيائها، ويُمنع المواطنون من التنقل، وتُغلق المحلات التجارية قسرًا، وتُسجل انتهاكات متكررة بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية خلال التغطية.

وأكدت أن هذه الفعاليات، مهما بلغت حدتها، لن تغيّر الحقيقة الراسخة بأن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وأن جميع محاولات التهويد ستبوء بالفشل أمام إرادة أهلها الصامدين ودعم أحرار العالم.

وحمّلت المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية الصمت والتقاعس أمام هذا التصعيد الممنهج، ودعت إلى إدانة هذه الفعاليات التهويدية بشكل واضح وصريح، والعمل الجاد على وقفها فورًا.

كما حذرت من مخاطر مشروع “القدس الكبرى” الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى تنفيذه عبر ضم المستوطنات والبلدات المحيطة، وشق طرق ضخمة لربط هذه المستوطنات ببعضها، وفرض أمر واقع يفصل القدس عن امتدادها الفلسطيني.

ودعت الشعوب الحرة والبرلمانات والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لكبح جماح الاحتلال، ووضع حد لانتهاكاته، وفضح ممارساته العنصرية، والوقوف إلى جانب المقدسيين في معركتهم من أجل البقاء والصمود.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى