معهد أريج: إقرار مخطط توسعي رئيسي في مستوطنة تقوع شرق بيت لحم

صادقت الهيئة العامة لما يسمى “بالمجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون” جنوب الضفة الغربية المحتلة في العشرين من شهر تموز من العام 2026 على مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع (Tekoa)، يمتد على مساحة تقارب  6,000 دونما, حيث يجري الترويج له بالتعاون بين المجلس الإقليمي لغوش عتصيون ومستوطنة تقوع، وحركة أماناه الاستيطانية. ويتضمن المخطط الاستيطاني الجديد إنشاء مناطق سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضي زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية والأراضي التي تم تصنيفها كمحمية طبيعية الى الشرق من بيت لحم.

وقال معهد اريج في بيان وصل لوطن نسخة عنه أن سلطات الاحتلال تسعى الى خلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والبناء الاستيطاني فيها الامر الذي سوف يحد من الامتداد العمراني الفلسطيني في المنطقة. كما أن هذا الامتداد الاستيطاني سوف يعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة, كمعاليه عاموس و ابي حناحال ومستوطنات تقوع ونيكوديم والدافيد بحيث تشكل تكتلا (حزاما) استيطانيا في المنطقة ولكن تحت مظلة لما يسمى “بالمجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون”.

وتأتي هذه الخطة الاستيطانية بحسب ما صرح رئيس المجلس، يارون روزنتال، “بأنها خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية في المنطقة”. واضاف رئيس المجلس الاستيطاني في بيانه على مواقع التواصل الاجتماعي: “لسنا ننظر فقط إلى السنوات القليلة المقبلة، بل نخطط لمستقبل الأجيال القادمة. وسنواصل البناء والتطوير وتعزيز الاستيطان، والحفاظ على الأرض، وإيجاد تواصل استيطاني يضمن استمرار نمو غوش عتصيون.”

كما أظهر تحليل المخطط والصورة التي نشرها رئيس ما يسمى بـ”المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون”، بإن المنطقة المستهدفة يقع جزء منها، ما نسبته 28.2% (1640 دونما) من إجمالي مساحة المخطط البالغة 5,822 دونمًا, ضمن نطاق الأراضي التي تصنفها سلطات الاحتلال على أنها “أراضي حكومية” بفعل الامر العسكري الإسرائيلي رقم 59 للعام 1967. ويكشف المخطط الاستيطاني الجديد ان المصادرة والسيطرة على الأراضي الفلسطينية لم تعد تقتصر على ما تدّعي دولة الاحتلال الإسرائيلي أنه “أراضٍ حكومية” أو “مناطق نفوذ مستوطنات” أو غيرها من التصنيفات الاسرائيلية، بل يمتد ليشمل أراضي فلسطينية تقع خارج هذا التصنيفات، متجاوزًا بذلك مختلف التصنيفات التي تعتمدها سلطات الاحتلال نفسها، الامر الذي يدل على ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى الى فرض واقع استيطاني جديد، بغض النظر عن التصنيفات التي تستند إليها في تبرير سياساتها الاستيطانية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى