منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي يناقش قانون الانتخابات ويدعو لتعديلات تحقق العدالة والمساواة
عقد منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي اجتماعاً خاصاًً، يوم الخميس، لمناقشة القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخابات الهيئات المحلية، في ظل تحديد السلطة الفلسطينية موعد إجراء هذه الانتخابات خلال الربيع القادم.
وخلال الاجتماع، أعرب المشاركون والمشاركات ممثلي وممثلات المؤسسات المنضوية تحت عضوية المنتدى، عن قلقهم وقلقهنّ العميق إزاء بعض بنود القانون، لا سيما الشرط الوارد في البندين 16 و 19، حيث ينصان على إدخال شرط سياسي غير مسبوق في الانتخابات المحلية، يقضي بإلزام مرشحي ومرشحات القوائم بتقديم إقرار يؤكد على التزامهم والتزامهن ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتزاماتها الدولية، وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد الحضور أن هذا الشرط ينعكس سلبًا على وحدة الصف الوطني، ويعمّق حالة الانقسام، ويزيد من الاحتقان داخل المجتمع الفلسطيني، كما يمس بحقوق المواطن/ المواطنة في التعبير والانتماء السياسي، ويضعف فرص تحقيق الوحدة الوطنية، عدا عن مخالفته لما ورد في وثيقة الاستقلال (1988) وما ورد في القانون الأساسي الفلسطيني، حيث تمّ ضمان التعددية وحرية الرأي. كما أن القرار بقانون المشار إليه، يتناقض مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والاجتماعية.
من جهة أخرى، أكد المشاركون والمشاركات على أنه ورغم وجود تطور في موضوع الكوتا النسوية، إلاّ أنها تبقى منقوصة ودون المستوى المطلوب. كما شدد الحضور على ضرورة رفع نسبة الكوتا إلى 30%، في كافة هيئات صنع القرار، التزامًا بقرارات المجلسين الوطني والمركزي في هذا الصدد. على صعيد ذي ارتباط، لفت المشاركون والمشاركات النظر إلى أن تفاوت نسب الكوتا النسوية بين المواقع الجغرافية المختلفة كالمناطق القروية والبلديات الصغرى، ينطوي أيضا على تمييز صارخ بحق النساء الفلسطينيات خاصة في انتخابات المجالس القروية القائمة على النظام الفردي والتي تشكل ما نسبته 60%، في حين أن تمثيلها ضمن الكوتا النسوية لا يتعدى 22%، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة، كما يخلق خللاً في بنية التمثيل.
وفي ختام الاجتماع، خرج المنتدى بمجموعة من المطالب، تضمنت:
1. مطالبة الرئيس، محمود عباس، بإلغاء البندين 16 و 19 من القانون، واللذان يشترطان على المرشح/ المرشحة توقيع إقرار يؤكد على التزامه/التزامها ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، كشرط للترشح.
2. رفع نسبة الكوتا النسائية إلى 30% لضمان تمثيل عادل ومتوافق مع الالتزامات الوطنية.
3. تعديل البنود التمييزية التي تصنف النساء وفق الموقع الجغرافي.
4. دعوة جميع القوى السياسية والاجتماعية لرفض القانون الحالي والمطالبة بتعديله بما يحقق العدالة والمساواة وصيانة العقد الاجتماعي والتمثيل الحقيقي والعادل للنساء.
وفي ختام اللقاء، أكد المنتدى التزامه بمواصلة العمل من أجل تعزيز الحكم المحلي الشامل وضمان أن تعكس الانتخابات القادمة قيم الديمقراطية والمساواة بين الجنسين.