نقابة الصحفيين: 15 صحفيا شهيدا خلال شهر آب الماضي
وثّقت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين سلسلة غير مسبوقة من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال شهر آب/ أغسطس 2025، بلغت 86 جريمة وانتهاكًا، خلّفت حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى والمعتقلين، إضافة إلى استهداف منازل ومقار إعلامية وعمليات تحريض ممنهجة.
ووفق التقرير، ارتقى 15 صحفيًا وصحفية شهداء خلال الشهر، بينهم ثلاث صحفيات وهن: مروة مسلم، مريم أبو دقة، وإسلام عابد، ليرتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 247 شهيدًا من الأسرة الصحفية. كما أصيب تسعة صحفيين بجروح متفاوتة، بينها إصابات خطيرة أدت إلى إعاقات دائمة مثل بتر الأطراف أو الشلل الكامل.
وأشار التقرير إلى مجازر جماعية استهدفت الطواقم الإعلامية، أبرزها في 10 آب/ أغسطس قرب مستشفى الشفاء، حيث استشهد ستة صحفيين دفعة واحدة، وفي 25 من الشهر ذاته استشهد خمسة صحفيين وأصيب أربعة آخرون في مستشفى ناصر بخان يونس.
وفي جانب الانتهاكات الميدانية، رُصدت إصابة ما لا يقل عن ستة صحفيين نتيجة القصف المباشر وشظايا الصواريخ والرصاص الحي، إضافة إلى استشهاد ثلاثة من أقارب صحفيين، وتدمير أربعة منازل تعود لعائلات إعلاميين، إلى جانب تدمير مقر شركة “عالم نيوز” ومصادرة محتويات مطبعة “أبو جودة” في مخيم العروب، فضلًا عن تجديد قرار إغلاق مكتب قناة الجزيرة في رام الله.
أما على صعيد الاعتقالات، فقد وثّق التقرير ثلاث حالات بارزة شملت الصحفية فرح أبو عياش، والمصور الصحفي معاذ عمارنة الذي يخضع لاعتقال إداري لأربعة أشهر، والصحفي وأستاذ الإعلام أسيد عمارنة. كما سجّلت النقابة ست حالات اعتداء مباشر بالضرب على طواقم صحفية، ومنع 33 صحفيًا من التغطية الميدانية في عدة مناطق بالضفة (المغير، بيت دجن، رام الله، نابلس)، إضافة إلى ثلاث اعتداءات نفذها المستوطنون ضد صحفيين.
وفيما يخص التحريض الإعلامي الإسرائيلي، رصدت النقابة ثلاث حالات تحريض مباشر من صحفيين إسرائيليين وصفحات رسمية، بينها منشورات للإعلامي عميت سيغال (القناة 12)، وتسفيكا يحزقل i24 ، وصفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية”، تضمنت دعوات صريحة لاستهداف الصحفيين الفلسطينيين.
وأكد رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام أن “استهداف الصحافة الفلسطينية بات سياسة ممنهجة تهدف إلى تغييب الحقيقة وطمس معالم القضية الفلسطينية”، داعيًا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للصحفيين ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.