أمان يطالب الحكومة والسلطة السياسية بالتوقف عن النهج المتبع في إشغال التعيينات في المناصب العليا

ضرورة انشاء "لجنة جودة الحكم" لضبط نزاهة التعيين في المناصب العليا

في إطار سعيه الدائم لتعزيز نزاهة الحكم ومكافحة الفساد في فلسطين، والتي تتضمن النزاهة والشفافية في الوصول إلى الحكم من خلال التعيينات والانتخابات، يتابع ائتلاف أمان حركة التعيينات الأخيرة لبعض المناصب والوظائف العليا في الدولة، بالرغم ما أُعلن عنه من إصلاحات وتعزيز الحوكمة في إدارة الشأن والمال العام والسعي لترشيق مؤسسات دولة فلسطين، إلا أن ائتلاف أمان لاحظ استمرارا في انتهاز بعض ذوي النفوذ لضعف بيئة المساءلة والامتثال لمبدأ النزاهة في الحكم، وعدم الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في إشغال وتقلد الوظائف العامة والاستحقاق والجدارة في شغل المناصب العليا، وضعف الالتزام بالقانون فيما يتعلق بالمؤهلات المطلوبة والامتيازات ومنع تضارب المصالح في شغل الوظائف العليا، سعيا للحصول على مكاسب خاصة على حساب المصلحة العامة.

أمان يطالب الحكومة والسلطة السياسية بالتوقف عن النهج المتبع في إشغال التعيينات في المناصب العليا

وفي هذا الصدد فإن ائتلاف أمان يؤكد على ما يلي:

  1. إن التعيينات في المناصب العليا بشكل عام والمناصب المتعلقة بالأجسام الرقابية كالسلطة القضائية وديوان الرقابة المالية والإدارية بشكل خاص، تتطلب حرصا وعناية أكبر تضمن الحفاظ على استقلالية تلك الأجسام وتحصينها من أية تدخلات سياسية، إضافة لوجوب استجابتها لشروط ومعايير شغل هذه المواقع من حيث الكفاءة والتخصص لشاغليها.
  2. تُمثل التعيينات والتعاقدات مع من يزيد عمره عن الستين عاما خروجاً على القرارات والمراسيم والتعهدات الحكومية القاطعة في هذا الجانب.
  3. تمثل بعض التعيينات التي تمت لوزراء ومسؤولين سابقين، سياسة استرضاء وكسب ولاءات، وتركيزا للنفوذ على نحو يتعارض مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، ما يمثل هدراً للمال العام، وتعارضاً مع نزاهة الحكم.

وعليه، وفي ظل الوضع الراهن الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة من حرب إبادة جماعية، وهجمة احتلالية ترافقت مع قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي عمق من أزمة السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يتطلب أعلى درجات الاهتمام في الاستجابة لمتطلبات النزاهة في الحكم لتعزيز ثقة المواطن وصموده، كما يتطلب أيضاً أعلى درجات الكفاءة والفاعلية في إدارة واستخدام ما يتوفر لدينا من موارد شحيحة بشكل عادل، وفقاً للمصلحة العامة، وبعيداً عن المصالح الخاصة للأفراد.

وتأكيداً من ائتلاف أمان على مطالبه السابقة والمستمرة، وفي حال اقتضت الضرورة الملحّة إقرار أية تعيينات جديدة من ضرورة الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد في تلك التعيينات، إضافة إلى التأكيد على ضرورة تشكيل لجنة وطنية عليا لضبط التعيينات في المناصب العليا -لجنة جودة الحكم- كإحدى الركائز والمتطلبات الأساسية لتعزيز النزاهة في الحكم. كما يطالب الحكومة والسلطة السياسية بإعادة النظر في التعيينات الاخيرة، والتوقف عن النهج المتبع الذي يتعارض مع التشريعات السارية ومبدأ الكفاءة والجدارة والحق في تقلد الوظائف العامة، والعمل الجاد والفوري على إنشاء هذه اللجنة لمراجعة وضبط نزاهة التعيين في المناصب العليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى