حسن نصر الله: ما تقبل به حركة حماس سنقبل به جميعاً.

رسائل عديدة، بعث بها الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، اليوم الأربعاء، إلى “إسرائيل وجيشها” وسياسييها، ومن ثم إلى الفصائل الفلسطينية، وشعب  المقاومة وأهلها في لبنان. وكان أبرز ما ورد في خطابه، ما يتصل بالحديث عن الحرب الشاملة بين كيان الاحتلال ولبنان.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال التكريمي، الذي أقامه حزب الله لمناسبة تأبين الشهيد القائد محمد نعمة ناصر “الحاج أبو نعمة” ورفيقه، قال نصر الله إنّه “يجب أن نبقى في المقاومة وفي بيئتها، جاهزين لأسوأ الاحتمالات وإن كنّا نتطلع إلى عكس هذا الأمر”.

لكنه لفت إلى أنّ “الإسرائيلي” لم يعد يُهدد بالقضاء على المقاومة في لبنان والحرب الشاملة عليه، وذلك بسبب “ما حدث له في قطاع غزّة” حيث فشل بالقضاء على حركة حماس.

ونوّه نصر الله إلى أنّ “إبعاد حزب الله 8 أو 10 كيلومترات عن الحدود كما يقول الاحتلال لن يحلّ مُشكلته”، مذكراً  بأنّ الدبابة التابعة للاحتلال في رفح، فشلت في تحقيق تقدم في مساحة ضيقة، وعليه “هل يجوز التهديد بها لاجتياح جنوب لبنان؟”.

وفي كلمةٍ وجّهها إلى الاحتلال، قال نصر الله  إنّ “المقاومة في لبنان جاهزة ومستعدة وقوية، والدليل هو ردود فعلها على الاغتيالات الإسرائيلية”.

وقف إطلاق النار في غزة سينهي الحرب جنوب لبنان
كذلك، أكد نصر الله، أنّه إذا حصل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، فإنّ جبهة الإسناد في لبنان “ستوقف إطلاق النار بلا نقاش”، مجدداً تحذيره للاحتلال، من قرار الاستمرار في الاعتداء على جنوب لبنان بعد ذلك، “وإلا فسندافع عن لبنان ولن نتسامح مع الاحتلال”.

وشدد على أنّ أهداف معركة الإسناد من لبنان “تتحقق يوماً بعد يوم”، وجيش الاحتلال “يُقرّ بذلك من خلال استنزافه على الصُعد كافّة”.

وفي السياق نفسه، تابع نصر الله أنّه من خلال معركة الإسناد استطاعت المقاومة “إشغال جيش الاحتلال عن عدوانه على قطاع غزّة، ونفهمه أنه إذا أراد أن تتوقف، عليه وقف عدوانه على القطاع”، مردفاً أنّ “الأطراف في الخارج باتوا يُدركون أنّ وقف الجبهة في الشمال مُرتبط بوقف العدوان على قطاع غزّة”.

وأشار نصر الله إلى أنّ “جيش” الاحتلال “مرعوبٌ ليس فقط من دخول الجليل، بل من مجرّد فكرة التسلّل” وذلك دفعه إلى تعزيز الحضور البشري الذي يُعوّض به “ما خسره تكنولوجياً، وهو ما زاد من استنزافه”.

وأكد أنّ التزام المقاومة في لبنان، بمعركة “طوفان الأقصى” كان “حاسماً ونهائياً منذ اليوم الأول، وليس لمعركتنا في الجبهة اللبنانية اسم خاص”.

وفي السياق نفسه، رأى نصر الله أنّ نتنياهو برفضه وقف العمليات قبل الهجوم على رفح “بحجّة أن ذلك سيجبره على الهزيمة، يؤكد أنّه لم يحقق أي نصر”.

وأشار إلى أنّ أحد أهم المكاسب اللبنانية من صمود المقاومة الفلسطينية هو أنه “لو حقق الاحتلال نصراً سريعاً في قطاع غزّة، لكان لبنان أوّل من سيكون في دائرة التهديد”.

ونبّه بالقول إنّ “من يُهددنا باجتياح جنوب الليطاني، عليه أن ينظر إلى ما يجري في رفح بمساحتها الضيقة، حيث فشل جيش الاحتلال في تحقيق أيّ نصر”، مؤكداً  أنّ “ما جرى في غزة أدّب جيش الاحتلال، وصمودها حمى كل الجبهات من أيّ هجوم إسرائيلي”.

“إسرائيل” في أسوأ أيامها
إلى جانب ذلك، أوضح نصر الله أنّ “جيش” الاحتلال يُعاني من نقصٍ في العديد، وهم “مضطرون إلى محاولة إجبار الحريديم على التجنيد”، مضيفاً أنّ “جيش” الاحتلال مضطر إلى تمديد التجنيد الإجباري “وهذا له أثر اقتصادي واجتماعي كبير في المجتمع الإسرائيلي”.

وأشار إلى أنّ أهداف استنزاف الاحتلال في الاقتصاد والعديد والواقع الاجتماعي “مُحققة، وهذا سيضطره إلى وقف العدوان على قطاع غزّة”.

وشدد على أنّ “الاحتلال يعيش في هذه المرحلة أسوأ أيامه في تاريخه”، وبعض التحقيقات بشأن 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 “كشفت نقاط الضعف”، لافتاً إلى أنّ جيش الاحتلال، “قتل معظم المدنيين الإسرائيليين إن لم نقل كل المدنيين في 7 أكتوبر”.

كما أكّد أنّ الفشل هو عنوان هذه الحرب لدى “إسرائيل”، إذ لم يحقق في الشهر العاشر منها أيّاً من أهدافه المعلنة.

نؤيّد قرارات حماس بشأن المفاوضات
ولدى حديثه عن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، قال نصر الله إنّ حماس “تُفاوض باسمها وباسم كل محور المقاومة، وما ترضى به حماس نرضى به جميعاً”.

ولفت نصر الله إلى أنّ المقاومة في لبنان لم تطلب من حركة حماس أن تُنسّق معها بشأن المفاوضات، “لكننا نؤيدها بكلّ قراراتها ومعها إلى آخر الخط” بل هي تقوم بتلقاء نفسها “بإبلاغنا بما يجري”.

وأضاف: “يجب أن نسجل لقيادة المقاومة هذا العزم والثبات في ملف المفاوضات، ونحن نعلم حجم الضغوط من العدو والصديق”.

كما أكد أنّ الجميع ينتظر نتيجة المفاوضات، علماً أنّ “العالم كله سلّم أنّ إسرائيل غير قادرة على الحسم العسكري ويجب وقف إطلاق النار”.

وكشف أنّ “مجاهدي المقاومة يتسابقون إلى الخطوط الأمامية في معركة طوفان الأقصى”.

وأمس، أكّد نصر الله أنّ “المقاومة في لبنان ماضية في ما بدأته في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى نصل إلى الهدف الذي نتطلع إليه في جميع جبهات الإسناد، ولا يمكن أن نتراجع عن موقفنا وقتالنا في هذه المعركة”، متابعاً: “نحن نعتقد أننا نؤدي واجبنا وفي كل يوم نزفُّ الشهداء ونفخر بهم، وخيرة إخواننا يرتقون شهداء وقادتنا شهداء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى