انطلاق أعمال القمة العربية في بغداد
انطلقت، اليوم السبت، في العاصمة العراقية بغداد، أعمال القمة العربية العادية الرابعة والثلاثين، بمشاركة الرئيس محمود عباس، والقادة والزعماء العرب، والأمناء العامين لمنظمة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، إلى جانب عشرات الضيوف من الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية.
وسلمت مملكة البحرين، رئاسة القمة العربية الـ 34 إلى رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد، بعد أن كانت رئاسة القمة 33 في البحرين.
وزير الخارجية البحريني
قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، إن بلاده طرحت خلال القمة الماضية مبادرات عديدة، تعكس موقفها الداعم لحق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأعرب عن دعم لحل الدولتين، وخطة التعافي المبكر، وإعادة إعمار غزة التي اعتمدت بقمة فلسطين في القاهرة، والدعوة للالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وضمان بقاء الفلسطينيين في أرضهم كحق مشروع من حقوقهم.
وشدد على أن المطلوب هو التمسك في المبادئ الواردة في إعلان البحرين ومواصلة السعي لإيجاد حلول سلمية للأزمات التي توثر على العديد من الدول العربية، بما يحفظ أمنا القومي من التطرف والإرهاب والتدخل الخارجي.
الرئيس العراقي: نجدد موقفنا الرافض للتهجير
قال رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف رشيد، إن “قمة بغداد تنعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد، ما يلقي علينا مسؤولية تاريخية بأخذ المبادرة لتعزيز فرص الاستقرار العربي والإقليمي، ومن خلال حلول دبلوماسية تخدم مصالح شعوبنا ودولنا، وفق القوانين الدولية القائمة على احترام سيادة الدول، وحسن الجوار والتعاون المشترك، وأهمية تسوية الخلافات بالوسائل السلمية والحوارات”.
وأضاف “منذ قرابة عام ونصف والشعب الفلسطيني يتعرض لعمليات إبادة جماعية مبرمجة تهدف لتصفية الوجود الفلسطيني، وفي الوقت الذي ندين فيه هذا العدوان، ونستنكر هذه الممارسات المنتهكة لقواعد القانون الدولي، ونشيد بجهود الشعب الفلسطيني، نؤكد موقفنا في رفض جميع محاولات التهجير التي يتعرض لها”.
وتابع “أن الأمن العربي المشترك لا يمكن أن يتجزأ، ونرفض أي تدخل خارجي يمس الدول العربية، ويهدد أمنها وشعوبها، مع التأكيد على احترام خيارات الشعوب في بناء دورها وتحقيق تطلعاتها، مع حرص العراق على وحدة الصف العربي”.
رئيس وزراء العراق: الإبادة الجماعية بلغت ما لم تشهده صراعات التاريخ
قال رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، إن رؤية بلاده تنطلق من حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه على أرضه وأن يتوقف العدوان المستمر، مضيفا أن هذه الإبادة الجماعية بلغت ما لم تشهده كل صراعات التاريخ، ولقد رفضنا ونرفض كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني.
وطالب بفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية ووقف المجاعة، متابعا “كلنا شاهد صور الأطفال المصطفين من أجل لقمة قد يحصلون عليها او يعودوا فارغي اليد، ونتساءل ماذا ستسجل ذاكرة هذا الجيل حول هذا الظلم؟”.
ودعا السوداني للعمل الجاد من اجل إنقاذ قطاع غزة، وإعادة تفعيل عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” لتقوم بدورها تجاه الشعب الفلسطيني.
وأعلن عن 18 مبادرة طموحة لتعزيز العمل العربي المشترك ومساهمتنا بمبلغ 20 مليون دولار لإعمار غزة و20 مليون دولار لإعمار لبنان.
أبو الغيط: سياسة إسرائيل العدوانية ستدخل المنطقة في مواجهة
وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن قضية فلسطين ما تزال هي القضية الأساسية للعرب.
وأضاف إن سياسة إسرائيل العدوانية في فلسطين وسوريا ولبنان، سوف تُدخل المنطقة كلها في حلقات لا تنتهي من المواجهة، فهي سياسة تهدف إلى تصعيد التوترات على كل الجبهات، وإشعال النيران في كل مكان، والغرض هو التوسع تحت ذريعة الأمن، والتمدد تحت حجة إقامة المناطق العازلة، وهي سياسة نرفضها وندينها بأشد العبارات، ونسجل خطورتها الشديدة على استقرار هذه المنطقة وأمنها.
ولفت إلى إن الجامعة العربية واكبت قضية فلسطين منذ منشئها، وستظل قضية شعب فلسطين وحقه العادل في دولة مستقلة، قضية رئيسية لهذه الجامعة حتى تتجسد الدولة الفلسطينية واقعياً وعملياً.
وأشار إلى أنه “تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثمانين لتأسيس الجامعة العربية”، مشيرا إلى أن استمرارية هذه المنظمة الشامخة عبر ثمانية عقود شاهدةٌ على قوة الشعوب وعلى عمق الدافع الذي يجمع بين الشعوب والدول الأعضاء، كما تقتضي المناسبة منا وقفةً مع الذات ننشد من خلالها نظرةً موضوعية إلى سجل الجامعة العربية، بلا تهويل أو تصغير في قدر ما تحقق.
وقال “إن مفهوم الأمن القومي العربي لم يزل بعيداً عن التحقق على النحو المأمول، إن إقليمنا العربي كان ولا يزال هدفاً لتهديدات وأطماع من جوارٍ قريب أو من قوى بعيدة، وكان ولا يزال عرضة لتدخلات غير حميدة في شؤون دوله”.
رئيس وزراء إسبانيا: لا يمكن غض النظر عما يحدث في غزة
وقال رئيس وزراء المملكة الاسبانية بيترو فرانشيز، إنه لا يمكن غض النظر عما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، لا في أوروبا ولا في أي مكان، وان إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالقوة، سيوقظ أسوأ كوابيس الماضي والأزمة الإنسانية.
وأضاف أن الحرب على غزة “خلفت 50 ألف قتيل و100 ألف جريح ومليوني نازح، وهذه أرقام مهولة وغير مقبولة، لا تنتهك فقط المفهوم الأساسي للإنسانية بل المبادئ الأساسية للقانون الدولي والإنساني”.
وشدد على ضرورة “إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة وإتاحة الوصول للمساعدات، ونعمل بالتنسيق من الأمم المتحدة حتى ننجح قرارا في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات”.
ودعا فرانشيز لمضاعفة الضغط على إسرائيل لوقف المذبحة في غزة بكل الوسائل الدولية التي يتيحها القانون الدولي، معلنا أنه بلاده ستقدم اقتراحا للجمعية العامة للأمم المتحدة عن مدى وفاء إسرائيل بالتزاماتها الدولية بوصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، داعيا لاستكشاف أقصى حد للسبل التي توفرها الولاية القضائية لمحاسبة إسرائيل.
وقال “يجب المضي قدما لتحقيق السلام وعقد مؤتمر للسلام وعلينا أن نصل إلى حل الدولتين عبر الاعتراف بدولة فلسطين، ويمكن أن يكون المنتدى الدولي فرصة لتوافق عربي – أوروبي من أجل عمل مشترك يوحد المجتمع الدولي لدعم فلسطين.
غوتيريش: نرفض التهجير لقطاع غزة وحل الدولتين هو ما يحقق السلام
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الإقليم والعالم كله يواجهون تحديات كبيرة وأزمات بدأت من غزة، ولا شيء يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، مطالبا بوقف دائم لإطلاق النار يبدأ الآن، وإنهاء إعاقة ومنع المساعدات الإنسانية من الدخول لغزة.
وأضاف أن خطط إسرائيل لتوسيع العمليات البرية مزعج، والأمم المتحدة لن تشارك في العمليات المعلن عنها لإدخال المساعدات الإنسانية التي لا تمتثل للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مؤكدا الدعم الكامل لعمل الأونروا في غزة، ورفض التهجير المستمر لسكان قطاع غزة.
وتابع غوتيريش: يجب علينا أن نغير الوضع في الضفة الغربية، فضم الأراضي غير قانوني، وبناء المستوطنات غير قانوني، وحل الدولتين هو الذي يحقق السلام المستدام وان تكون القدس عاصمة للدولتين بموجب القانون الدولي.
وشدد على أن مؤتمر المانحين في الرياض سيكون فرصة مهمة لتحقيق السلام، ولا يمكن قبول رؤية أن حل الدولتين يختفي أمام أعينا، والمجتمع الدولي عليه مسؤولية كبيرة في هذه اللحظة من أجل حماية حل الدولتين.
أمين عام التعاون الإسلامي: يجب أن تضمن القمة حقوق الفلسطينيين
قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي سامي إبراهيم طه، إن العلاقات بين الدول العربية والإسلامية تعبر عن عراقة بينها والروابط العميقة التي تربطها، وأن القضية الفلسطينية في قلب كل الشعوب.
وأضاف “نتمنى أن تضمن القمة حقوق الشعب الفلسطيني ونحن نريد ونود أن نرى دولة فلسطينية قائمة بحد ذاتها، وعلينا تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية”.
رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي يدين الإبادة الجماعية
أدان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف، الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، داعيا العالم للضغط على إسرائيل لوقف العدوان عن شعب فلسطين، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وقال إن الاتحاد القمة تعقد في ظل أوضاع إقليمية بالغة التعقيد، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين أفريقيا والعالم العربي، في إطار رؤية واضحة المعالم، حيث تربطنا الجانبين علاقات تاريخية وثقافية ومصالح مشتركة.
السيسي: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية السبيل للخروج من دوامة العنف
قال رئيس جمهورية مصر عبد الفتاح السيسي، “إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة من أخطر مراحلها حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لجرائم ممنهجة ووحشية لإنهاء وجوده في قطاع غزة، إضافة لعملية تدمير واسعة فيه وجعله غير قابل للحياة، في محاولة لدفع أهله للهجرة، ولم تبق آلة الحرب الإسرائيلية حجرا على حجرا ولم ترحم طفلا أو شيخا واتخذت من التدمير والعدوان نهجا لنزوح مليوني فلسطيني داخل القطاع في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف”.
وأضاف “في الضفة الغربية، تمارس آلة الاحتلال سياسية قمعية تقوم على القتل والتدمير، ورغم ذلك يبقى الشعب الفلسطيني صامدا متمسكا بحقه المشروع في أرضه ووطنه، ومنذ أكتوبر 2023 بذلت مصر مساعي مضمونة للوصول لوقف إطلاق نار وإدخال المساعدات الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء هذه الأزمة”.
وجدد التأكيد على “رفض تهجير الشعب الفلسطيني، وأن مصر تبنت خطة إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير أهله، وتعتزم تنظيم مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار فور توقف العدوان”.
وشدد السيسي على أن “إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هما السبيل الأوحد للخروج من دوامة العنف التي تعصف بالمنطقة، وحتى لو نجحت إسرائيل في إبرام اتفاقيات تطبيع مع جميع الدول العربية فإن السلام العادل والدائم سيظل بعيد المنال ما لم تقم الدول الفلسطينية”.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب “لبذل كل ما يلزم من جهود لوقف إطلاق النار في غزة، تمهيدا لإطلاق عملية سياسية جادة، تفضي لتحقيق سلام دائم”.