بن غفير يصعّد و”إسرائيل” تبحث القرار: اجتماع حاسم حول صفقة التبادل

تشهد الساحة السياسية والأمنية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا مع اقتراب اتخاذ قرار حاسم بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة “حماس”، وسط انتقادات داخلية وضغوط دولية مكثفة للتوصل إلى اتفاق.

وفي هذا السياق، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الصفقة المحتملة، مطالبًا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعادة الوفد المفاوض من الدوحة، وبدء عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة.

وقال بن غفير إن “الصفقة التي نُسمع عنها تمثل خطأً فادحًا”، محذرًا من أن تجاوز “الخطوط الحمراء” قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات سياسية، رغم تأكيده أن نتنياهو “يعرف هذه الخطوط”.

يأتي ذلك بينما يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر اجتماعات مكثفة خلال 24 ساعة حاسمة، وسط حديث عن ضغوط دولية على الطرفين لإتمام الصفقة، في حين أعلنت حركة حماس أن مرحلة “الصفقات الجزئية” قد انتهت.

ونقلت مصادر أن الوفد الإسرائيلي في الدوحة لا يمتلك الصلاحيات الكافية لحسم النقاط العالقة، مشيرة إلى أن نتنياهو يرفض وقف الحرب ويصر على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

في المقابل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الحكومة الإسرائيلية منفتحة على تعديلات طفيفة ضمن الإطار المقترح من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لكنها ترفض إدخال تغييرات جوهرية. كما نقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير أن المفاوضات دخلت مرحلة حاسمة “إما اتفاق أو حرب”.

على الأرض، تستمر الهجمات الإسرائيلية على غزة، وسط تقارير أمنية تفيد بأن الجيش في حالة استعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة حال فشل المفاوضات. وأكدت مصادر عسكرية أن المهلة المتاحة للتوصل إلى الصفقة قصيرة للغاية.

في غضون ذلك، تصاعدت المطالب الشعبية داخل “إسرائيل” لإنهاء الحرب وإعادة الأسرى، حيث عقدت عائلات المحتجزين مؤتمرًا صحفيًا ناشدت فيه الحكومة التوصل إلى اتفاق فوري. واتهمت العائلات نتنياهو بخوض الحرب لأسباب سياسية، محذرة من أن استمرارها يعرض حياة الرهائن للخطر.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن عدد الأسرى لدى “حماس” في غزة يبلغ 58 شخصًا، يُعتقد أن نحو 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة. وقد كثف الجيش الإسرائيلي قصفه على القطاع خلال الأيام الأخيرة، تزامنًا مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة.

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى قد بدأت في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، برعاية قطرية مصرية ودعم أميركي، وانتهت مطلع مارس/آذار. غير أن المرحلة الثانية لم تنفذ، إذ أعلن نتنياهو تنصله منها واستأنف العمليات العسكرية في 18 مارس/آذار.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى