المشاط: سنتصدى لأي مشاركة في العدوان على إيران بكل الوسائل المشروعة
أكّد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، السبت، أن صنعاء ستتصدى بكل السبل المشروعة لأي محاولة من قبل دول أو أطراف لدعم العدوان الإسرائيلي الأمريكي المتواصل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح المشاط، في تصريح رسمي نقله الإعلام اليمني، أن صنعاء وجّهت وزارة الخارجية بإعداد وإرسال مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة، تتضمّن إشعاراً برصد تحركات وتجهيزات بعض الدول الأعضاء تمهيدًا لمشاركتها في الحرب إلى جانب الكيان الإسرائيلي، محذراً من أن “كل من يتورط أو يشارك الإسرائيلي عدوانه، عليه أن يدفع ثمن قراره غالياً”.
وشدد المشاط على أن اليمن يحتفظ بكامل حقه المشروع – إنسانيًا ودينيًا وأخلاقيًا – في اتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية في حال توسع العدوان، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تستند أيضاً إلى القوانين اليمنية والمواثيق الدولية والإقليمية، التي تضمن لكل دولة الحق في الدفاع عن أمنها القومي ومساندة الدول الشقيقة في وجه أي عدوان خارجي.
وأضاف المشاط: “أي عدوان يستهدف أي دولة إسلامية، لن يمر بلا رد. هذا موقفنا المبدئي الذي أعلناه في أكثر من مناسبة، وسنتمسك به دفاعًا عن سيادة الأمة ومقدساتها”.
وحذر المشاط من أن استمرار تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحول بعض الدول إلى أدوات دعم ومشاركة في العدوان على غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران، سيجعل من التصعيد خيارًا مفروضًا على الجميع. وأردف قائلاً: “إذا لم يتوقف مخطط الاستباحة، فالنار ستصل إلى كل من يشارك فيه”.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استعدادها الكامل لتنفيذ عمليات عسكرية نوعية ضد القطع البحرية الأميركية في البحر الأحمر، في حال قررت واشنطن شن هجمات عسكرية لصالح “تل أبيب” ضد إيران.
وأكدت قيادة القوات المسلحة في بيان رسمي، أن خيارات الرد مفتوحة، وأن أي تحرك أميركي عدواني في المنطقة لن يمر دون رد حاسم، لافتة إلى أن القوات اليمنية ترصد عن كثب جميع التحركات البحرية والجوية في مسرح العمليات، ومستعدة لتحويل البحر الأحمر إلى “منطقة اشتعال” في وجه أي اعتداء أميركي محتمل.
ويأتي هذا التصعيد في الموقف اليمني بعد تحذيرات متكررة من صنعاء بشأن التورط الدولي في الحرب الإسرائيلية ضد إيران، حيث ترى القيادة اليمنية أن العدوان لا يهدد طهران فحسب، بل يمس الأمن القومي لدول المنطقة كافة، وفي مقدمتها اليمن.
وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت بأن المذكرة التي ستقدمها صنعاء إلى الأمم المتحدة، ستتضمن أسماء دول بعينها ترصد تحركاتها لدعم العمليات الإسرائيلية، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على صعيد التحرك القانوني والدولي لمواجهة التصعيد الحالي.
ويُذكر أن اليمن أعلن مراراً خلال الأشهر الماضية أن معركته مع الاحتلال الإسرائيلي “مفتوحة” ما دام العدوان على غزة قائماً، مؤكداً أن أي اعتداء على أي دولة من دول محور المقاومة سيُقابل برد يمني مباشر.