إيران في وداع شهدائها: يدنا على الزناد للرد على أي عدوان ولا ثقة بالوكالة الذرية
أكّد كبار المسؤولين الإيرانيين، خلال مراسم تشييع شهداء العدوان الإسرائيلي في العاصمة طهران، اليوم السبت، تمسك الشعب الإيراني بأهدافه الوطنية ومشروعه النووي السلمي، رغم استهداف القادة والعلماء والمنشآت النووية من قبل الاحتلال.
في بيان لها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المشاركة الواسعة في التشييع توجه رسالة للعالم مفادها أن “شعب إيران حوّل التهديد إلى تماسك، والحرب إلى فرصة لتحقيق إرادة وطنية ومواصلة المسيرة”.
وأضاف البيان أن “الأمن في إيران ليس منحة خارجية، بل نتيجة لصمود شعب واجه التحديات وخرج منها مرفوع الرأس”.
من جهته، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي إن “دماء الشهداء ستعجّل في بلوغ أهدافنا الوطنية”، مشدداً على أن استهداف العلماء والقادة لن يوقف مسيرة الشعب، وأن ثقافة إيران مبنية على الكرامة والتضحيات.
واتهم إيجئي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب المعلومات للأعداء، مؤكداً تعليق التعاون معها، مضيفاً: “الوكالة لم تعد محل ثقة”.
وأكد وزير الداخلية إسكنـدر مؤمني، جهوزية القوات المسلحة للرد على أي اعتداء، مشيراً إلى أن “الشعب الإيراني موحد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن، وقد أذهل العالم بصموده ووحدته”.
بينما، أكد عضو مجلس الشورى حميد رسائي، أن قرار تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيدخل حيّز التنفيذ الكامل، لافتاً إلى أن المفتشين لن يُسمح لهم بدخول البلاد، وسيتم تعطيل كاميرات الوكالة.
واتهم رسائي الوكالة بالتواطؤ في الهجمات على المنشآت النووية، واصفاً إياها بأنها “تحولت إلى أداة تجسس لصالح الأعداء”.
من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إبراهيم عزيزي، إن تقرير الوكالة الأخير كان ذريعة لعدوان الاحتلال، مشدداً على أن إيران لن تستأنف التعاون النووي إلا بضمانات لاحترام سيادتها وحقها في التخصيب.
واعتبر عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، أن “الشعب الإيراني فتح فصلاً جديداً في حياته السياسية، ووجّه صفعة قوية للكيان الإسرائيلي”، مؤكداً استعداد القوات المسلحة للتضحية حتى آخر رمق.
وجرت مراسم التشييع الوطنية لضحايا العدوان الإسرائيلي – المدعوم أميركياً – بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان وقائد قوة القدس العميد إسماعيل قاآني، والمستشار علي شمخاني الذي أصيب في الأيام الأولى من الهجوم.
كان الاحتلال الإسرائيلي قد شنّ عدواناً على إيران في 13 حزيران/يونيو الجاري، استهدف مواقع حساسة، وقادة عسكريين، وعلماء نوويين. وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيرات دقيقة ضمن عملية “الوعد الصادق 3″، واستهدفت مواقع داخل الأراضي المحتلة وقاعدة “العديد” الأميركية في قطر.
واستمر التصعيد 12 يوماً، قبل أن تقبل “إسرائيل” بوقف إطلاق النار إثر الرد الإيراني الساحق.