الفصائل الفلسطينية: صمود غزة أفشل أهداف الاحتلال ورسّخ حق شعبنا في المقاومة.. ووقف العدوان ورفع الحصار مدخل لأي حل سياسي
أصدرت فصائل فلسطينية، بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جانب الجبهة الشعبية – القيادة العامة وقوات الصاعقة، بيانًا مشتركًا اليوم الخميس، أشادت فيه بصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدة أن هذا الصمود “أفشل أهداف العدوان الإسرائيلي ورسّخ حق شعبنا في الحياة والمقاومة”.
وأكدت الفصائل أن “الدور البطولي الذي تؤديه المقاومة في الدفاع عن شعبنا، وسط ظروف إنسانية كارثية، هو تعبير عن الإرادة الوطنية الراسخة”، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود وقف العدوان ورفع الحصار، والاعتراف غير المشروط بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأوضح البيان أن أي جهد دولي لدعم حقوق الفلسطينيين هو موضع تقدير، باعتباره “ثمرة مباشرة لصمود شعبنا الممتد منذ نكبة 1948، ولما أحدثته الحرب الأخيرة من توسيع دائرة التضامن العالمي”.
وقف العدوان أول الطريق
وشددت الفصائل على أن الطريق إلى أي حل يبدأ “بوقف فوري للعدوان، ووقف جريمة الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج بحق سكان غزة”، مشيرة إلى أن المقاومة على استعداد لبحث ملف الأسرى ضمن اتفاق يشمل وقف إطلاق النار، وانسحابًا كاملاً من القطاع، وفتح المعابر، وبدء عملية إعادة الإعمار.
دولة مستقلة وشراكة وطنية
كما دعت الفصائل إلى مسار سياسي جاد برعاية عربية ودولية، يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، ورفضت ربط وقف العدوان بأي ملفات سياسية، معتبرة أن “الحياة حق لا يُساوَم عليه”.
وأكد البيان أن الاحتلال الإسرائيلي هو “المصدر الرئيس للإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة”، وأن المقاومة بكل أشكالها “حق مشروع كفلته القوانين الدولية”، ولن تتوقف “إلا بزوال الاحتلال، وتحقيق أهداف شعبنا في العودة والتحرير وإقامة الدولة المستقلة”.
الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات
وفي سياق داخلي، شددت الفصائل على ضرورة تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة الموقعة في القاهرة والجزائر وموسكو وبكين، والتي دعت إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بما يشمل إصلاح منظمة التحرير لتكون ممثلة للكل الفلسطيني، إلى جانب إجراء انتخابات شاملة في الداخل والخارج.
وأكدت أن “اليوم التالي لانتهاء العدوان يجب أن يكون يومًا فلسطينيًا بامتياز، يُستثمر فيه صمود شعبنا الأسطوري في ترسيخ وحدة وطنية وشراكة سياسية حقيقية”.
رفض دمج “إسرائيل” في الإقليم
وفي ختام البيان، اعتبرت الفصائل أن أي حديث عن دمج الكيان الإسرائيلي في المنطقة “يمثل مكافأة له على جرائمه”، مضيفة أن “تجارب الشهور الأخيرة أثبتت أن هذا الكيان هو مصدر رئيسي للشرور والإرهاب إقليميًا ودوليًا”.