انطلاق الدورة الـ80 للجمعية العامة وسط إدانات واسعة للعدوان الإسرائيلي على غزة
أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة في نيويورك، اليوم الثلاثاء، أنّ تعددية الأقطاب من دون العمل التعدّدي “ستؤدي إلى كارثة”.
وأكد غوتيريش أنّ ما تشهده غزة لم تشهده أيّ منطقة أخرى، مشيراً إلى أنّ ما يحصل في القطاع من دمار واسع النطاق لا مبرّر له.
وتابع: “إنّ الإفلات من العقاب يؤدّي إلى الفوضى وبالتالي يؤدّي إلى الحروب”، معتبراً أنه لا حلّ في الشرق الأوسط إلا “حلّ الدولتين”.
من جهتها، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك: “هذا العام هناك آلاف الأيتام في غزة.. هذا ليس كأيّ عام”.
البرازيل: غزة دفنت القانون الدولي وأسطورة الأخلاق الغربية
بدوره قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال كلمته في الجمعية العامّة، إنّ سلطة الأمم المتحدة على المحك، مشيراً إلى أنّ العالم يشهد زيادة في تنازل النظام الدولي لسياسة القوة.
هذا وشدّد على أنّه لا شيء يمكن أن يبرّر الإبادة المستمرة في قطاع غزة، لافتاً إلى أنّ الجوع يُستخدم كسلاح في القطاع فيما يتواصل تهجير الفلسطينيين من منازلهم.
وتابع: “عشرات الآلاف من الأطفال والنساء دُفنوا في غزة، ومعهم القانون الدولي وأسطورة الأخلاق الغربية”.
كما أعرب الرئيس البرازيلي عن أسفه لمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الجلوس في مقعد فلسطين خلال الاجتماع، مشدّداً على أنّ الشعب الفلسطيني يتعرّض لخطر الاختفاء ولن يتمكّن من البقاء إلا في دولته المستقلة.
إندونيسيا: لا يمكن الصمت عن حرمان الفلسطينيين من حقوقهم
من جهته، قال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو خلال كلمته في الجمعية العامة: “لا يمكننا أن نصمت على حرمان الفلسطينيين من حقوقهم”.
إردوغان: نتنياهو لا يكترث بالسلام ولا يهتم بمصير الأسرى
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال كلمته وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يموت بصمت، معرباً عن أسفه لغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الاجتماع، وداعياً جميع الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى القيام بذلك.
هذا وأوضح إردوغان أنّ العالم يشهد أحداثاً خطيرة، أبرزها ما يحصل في قطاع غزة حيث تتواصل الإبادة الجماعية منذ أكثر من 700 يوم، لافتاً إلى أنّ “أكثر من 20 ألف طفل قُتلوا في القطاع” وأنّ “إسرائيل” تقتل طفلاً كلّ ساعة.
كما أشار إلى أنّ الشعب الفلسطيني لا يُقتل بالأسلحة فقط بل بالتجويع أيضاً أمام أنظار العالم.
وفي السياق قال الرئيس التركي إنّ ما يشهده قطاع غزة من سفك دماء ووحشية لم يشهد التاريخ مثيلاً له، مشيراً إلى أنّ الأمم المتحدة لم تتمكّن من حماية موظفيها حيث قُتل أكثر من 500 منهم.
وتابع أنّ “إسرائيل” فشلت في حجب حقيقة الفظاعات التي ترتكبها، فهي تدمّر المنازل والمستشفيات والمساجد والكنائس، لافتاً إلى أنّ أرض غزة وتربتها لم تعودا صالحتين للحياة البشرية والحيوانية والنباتية، معتبراً أنّ ما يجري ليس “حرباً على الإرهاب” بل تهجير قسري وإبادة جماعية.
وفي السياق قال إردوغان إنّ ما يحدث في غزة ليس صراعاً بين طرفين بل “جيش” احتلال منظّم يواجه مدنيين وأطفالاً، ذاكراً أنّ “القطاع يُدمَّر بذريعة حماس فيما يُقتل المدنيون الأبرياء في الضفة الغربية حيث لا وجود للحركة”.
وعن الهجوم الإسرائيلي على قطر، أوضح إردوغان أنه أظهر أنّ القيادة الإسرائيلية خرجت عن السيطرة، معتبراً أنّ نتنياهو لا يكترث بالسلام ولا يهتم بمصير الأسرى.
وأضاف أنّ كلّ دول المنطقة عرضة للتهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى الاعتداءات على لبنان وسوريا وإيران وقطر.
كما شدّد الرئيس التركي على ضرورة التوصّل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان إدخال المساعدات ومحاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية، حيث اعتبر أنّ كلّ من يقف صامتاً إزاء العدوان على غزة يعدّ متواطئاً مع “إسرائيل”، وموجّهاً الشكر إلى شعوب العالم المدافعة عن غزة.
ترامب: أميركا في عصرها الذهبي
من جهته، ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبر فيها أنّ “الحروب والتسلّح انتشرا في قارتين خلال الإدارة السابقة، فيما استعادت أميركا الصدارة مع عودته إلى الحكم”، مؤكّداً أنّ الولايات المتحدة تتمتّع اليوم “بأقوى اقتصاد وأقوى جيش وأقوى حدود”.
وأضاف ترامب أنّ إدارته ورثت كارثة اقتصادية شملت ارتفاع الأسعار، لكنّ الوضع تغيّر مع عودته حيث تسارع النمو وازدهرت الصناعة، حيث أوضح أنّه منذ استلامه السلطة تحقّقت استثمارات بقيمة 17 تريليون دولار، مؤكداً أنّه لم يدخل أيّ مهاجر غير شرعي إلى بلاده خلال الشهور الماضية.
واعتبر الرئيس الأميركي أنّ هذه المرحلة هي “العصر الذهبي لأميركا”.
وزعم أنّه أنهى 7 حروب حول العالم في 7 أشهر، مشيراً إلى أنّ جميع أعضاء حلف شمال الأطلسي “الناتو” تقريباً التزموا برفع إنفاقهم العسكري إلى 5% من الناتج القومي الإجمالي.
وقال إنّه لا رئيس في العالم أنجز ما أنجزه في وقف الحروب، مؤكداً أنّ علاقات بلاده مع دول الخليج أوثق من أي وقت مضى.
وفي السياق قال إنّه “أنهى حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل”.
كما أعرب الرئيس الأميركي عن سعيه لتحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، متهماً حركة حماس بـ”رفض العروض المطروحة”.
واعتبر أنّ “الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون هدية بالغة الروعة لحماس”، قائلاً إنّه “نجح في إعادة معظم الأسرى من غزة ويعمل على إعادة البقية دفعة واحدة”.
أمير قطر: العدوان على الدوحة استهدف دولة صانعة سلام
أما أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، فقد أكد في كلمته أن القصف الإسرائيلي على الدوحة استهدف دولة صانعة سلام تبذل جهوداً لإنهاء حرب غزة، مؤكداً أنّ نتنياهو يريد مواصلة الحرب ويخطط لعمليات ضم في الضفة الغربية، ويحلم بأن تتحول المنطقة العربية إلى منطقة نفوذ إسرائيلية.
وأضاف:”نتنياهو يفتخر أمام شعبه بمنع قيام دولة فلسطينية والتعهد بعدم السماح بقيامها مستقبلاً”.
كما أعرب أمير قطر عن تقديره للتضامن العالمي مع بلاده بعد العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أنّ الدوحة ستواصل جهودها الدبلوماسية من أجل إنهاء الحرب في غزة.
هذا وأوضح أنّ قطر واصلت جهودها الدبلوماسية لحل الأزمة في أوكرانيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ سوريا تشهد مرحلة جديدة منذ أواخر العام الماضي، مؤكداً أنّ الدوحة وقفت إلى جانب الشعب السوري طوال السنوات الماضية، ولن تدخر وسعاً في تقديم الدعم اللازم للدولة السورية.
كما شدّد أمير قطر على أنّ بلاده تواصل الوقوف إلى جانب لبنان ودعم شعبه وجيشه، لافتاً إلى أنّ ثقة المجتمع الدولي بقطر تستند إلى مجموعة النجاحات التي حققتها في مختلف المجالات.