“فصائل فلسطينية” تدين تعليق الاحتلال تراخيص المنظمات الدولية في غزة والضفة: جريمة حرب

أدانت فصائل فلسطينية، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركتا حماس والمجاهدين الفلسطينية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعليق وسحب تراخيص عمل 37 منظمة إغاثية وإنسانية دولية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، واعتبرته تصعيداً خطيراً يندرج ضمن حرب الإبادة وسياسات التجويع والاستنزاف بحق الشعب الفلسطيني.

الجبهة الشعبية: جريمة حرب وطرد للشهود الدوليين

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن إخطار الاحتلال أكثر من عشر منظمات إنسانية دولية بسحب تصاريح عملها يمثل جريمة حرب وفصلاً جديداً من فصول الإبادة الجماعية، ويهدف إلى تشديد الحصار ومنع وصول الحد الأدنى من المساعدات الطبية والإغاثية.

وأوضحت الجبهة أن القرار سياسي بامتياز، يرمي إلى تحويل قطاع غزة والضفة إلى مناطق غير قابلة للحياة عبر طرد الشهود الدوليين على جرائم الاحتلال، في ظل غياب المحاسبة الدولية والشراكة الأمريكية المباشرة.

وشددت على أن اشتراط ما يسمى بـ“الفحص الأمني” لقوائم الموظفين هو ابتزاز مكشوف يهدف إلى تحويل العمل الإنساني إلى أداة أمنية وفصل مئات العاملين الفلسطينيين.

حماس: تسييس للعمل الإغاثي واستخفاف بالمجتمع الدولي

من جهتها، اعتبرت حركة حماس أن ما أوردته وسائل إعلام عبرية بشأن توجه حكومة الاحتلال لإلغاء تراخيص عمل عشرات المؤسسات الإغاثية يشكل تصعيداً خطيراً واستخفافاً فاضحاً بمنظومة العمل الإنساني الدولية.

وأكدت الحركة أن الاحتلال يسعى إلى تسييس العمل الإغاثي وتحويله إلى أداة ابتزاز، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لإدانة القرار والضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عنه.

حركة المجاهدين: استهداف مباشر لشرايين الحياة

بدورها، دانت حركة المجاهدين الفلسطينية بشدة قرار منع عدد واسع من المنظمات الإنسانية من مواصلة عملها، واعتبرته إمعاناً في الحصار وحرب الإبادة.

وأكدت الحركة أن القرار يستهدف شرايين الحياة للمدنيين، خاصة الأطفال والمرضى والجرحى والنازحين وذوي الإعاقة، محذرة من أن اشتراط “الفحص الأمني” للموظفين يفاقم الكارثة الإنسانية ويحوّل العمل الإنساني إلى أداة بيد الاحتلال.

تعليق عمل 37 منظمة بدءاً من 2026

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت تعليق عمل 37 منظمة إغاثية وإنسانية دولية في قطاع غزة اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2026، بزعم عدم استيفائها المتطلبات والإجراءات الجديدة للتسجيل، والتي تشمل تقديم معلومات تفصيلية عن الموظفين المحليين والتمويل ومسارات العمل.

وبررت حكومة الاحتلال هذه الخطوة بدواعٍ “أمنية”، مدعية منع استغلال الأطر الإنسانية من قبل فصائل فلسطينية.

منظمات بارزة ضمن القائمة

وشمل القرار عدداً من أبرز الهيئات الإنسانية العالمية، من بينها:أطباء بلا حدود، أوكسفام الدولية، المجلس النرويجي للاجئين، CARE International، اللجنة الدولية للإغاثة، كاريتاس الدولية، DanChurchAid، Danish Refugee Council، ومنظمات أخرى عاملة في مجالات الغذاء والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.

مخاوف إنسانية وردود دولية

في المقابل، رفضت المنظمات الإنسانية الاتهامات، وأعربت عن قلقها البالغ من التداعيات الكارثية لتعليق عملها، مؤكدة أن القرار سيؤثر مباشرة على إيصال الغذاء والرعاية الصحية والمساعدات الأساسية لسكان غزة الذين يعتمدون بشكل كبير على الدعم الدولي.

وحذر مراقبون ورؤساء منظمات محلية من أن استبعاد هذه الهيئات سيؤدي إلى شلل في الخدمات الأساسية وتفاقم معاناة المدنيين.

وعلى الصعيد الدولي، عبّرت حكومات عدة، لا سيما أوروبية، عن قلقها من تأثير القرار، داعية إلى ضمان استمرار عمل المنظمات الإغاثية دون عوائق.

تنفيذ قريب وتأثيرات متوقعة

ومن المقرر أن تدخل القرارات حيز التنفيذ مطلع العام الجديد، مع منح المنظمات فترة قصيرة لترتيب أوضاعها، وسط توقعات بتعطّل جزء كبير من عمليات إيصال المساعدات الدولية إلى قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية هائلة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى