تصريحات ضاحي خلفان حول التطبيع مع الاحتلال تثير جدلًا واسعًا وانتقادات بسبب لغة التهديد

أثارت تصريحات نائب قائد شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، حول التطبيع مع الاحتلال جدلًا سياسيًا واسعًا، بعد أن وصفه بأنه “قدر حتمي وشرط للاستقرار”، ما أثار رفضًا من ناشطين وأكاديميين اعتبروه محاولة لتسويق الاحتلال وتبرير جرائمه بحق الفلسطينيين.

وقال خلفان عبر منصة “إكس” إن جميع الدول ستطبّع مع الاحتلال خلال عشر سنوات، محذرًا من أن من يرفض هذا المسار سيبقى خارج ما سماه “منظومة الاستقرار”.

ووصف مراقبون هذه التصريحات بأنها محاولة للضغط السياسي وابتزاز الدول التي تدعم القضية الفلسطينية، معتبرين أنها تتجاهل واقع الإبادة والحصار المستمر في غزة والضفة الغربية.

ردود الفعل لم تتأخر، حيث اعتبر أكاديميون وناشطون أن ربط الاستقرار بالتطبيع هو إعادة إنتاج لرواية الاحتلال، في وقت يواجه فيه الكيان الإسرائيلي عزلة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة.

وأكد أستاذ جامعة الملك قابوس، الدكتور حمود النوفلي، أن “الحديث عن تطبيع شامل وهم سياسي”، مشددًا على أن الدولة التي ستنال الاعتراف والشرعية هي دولة فلسطين، وليس كيانًا قائمًا على القمع والعنصرية.

ولفت ناشطون إلى أن الخطورة في تصريحات خلفان لا تكمن فقط في التوقعات السياسية، بل في اللغة التهديدية التي توحي بأن من يرفض التطبيع سيعاني من عدم الاستقرار.

وأشار عدد من المحللين والمدونين إلى أن إسرائيل نفسها تواجه أزمات سياسية وديمغرافية وأمنية داخلية، مما يجعل الحديث عن استقرار إقليمي بقيادتها “أمرًا بعيد المنال”، مؤكدين أن استمرار القتل ورفض الحلول السياسية يُسهم في تآكل شرعيتها الدولية.

واختتم الرافضون لتصريحات خلفان بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي لا يُفرض عبر التطبيع مع الاحتلال، بل يبدأ بإنهاء الاحتلال، ووقف الجرائم، والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى