ارتفاع حصيلة قتلى العاصفة القطبية في الولايات المتحدة إلى 38 قتيلا
أسفرت عاصفة شتوية قوية تجتاح معظم أنحاء وسط الولايات المتحدة وشرقها عن وفاة 38 شخصا على الأقل في 14 ولاية حتى الثلاثاء، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون وتقارير إخبارية، بينما ترزح المنطقة تحت وطأة الثلوج والجليد ودرجات حرارة تهبط إلى ما دون الصفر المئوي.
وبدأت العاصفة في التشكل يوم الجمعة، وتسببت في هطول الثلوج على منطقة واسعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أعاق حركة المرور على الطرق وأدى إلى إلغاء رحلات جوية وانقطاع واسع للتيار الكهربائي قبل أن تنحسر الاثنين مخلفة بردا قارسا يتوقع أن يستمر.
وشرعت المدن في تعبئة فرق الاستجابة لحالات الطوارئ والموارد اللازمة لضمان سلامة السكان، وخصوصا المشردين، في وقت لا يزال فيه التيار الكهربائي مقطوعا عن أكثر من 550 ألف منزل وشركة في أنحاء البلاد.
وخلال مؤتمر صحفي، قال زهران ممداني رئيس بلدية مدينة نيويورك إن عشرة من ضحايا العاصفة لقوا حتفهم في المدينة حيث هبطت درجات الحرارة إلى أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات.
وتنوعت أسباب الوفيات المرتبطة بالعاصفة بين حالات انخفاض درجة حرارة الجسم والإصابة بأزمات قلبية أثناء إزالة الثلوج.
ولا يزال ما يقرب من 200 مليون أمريكي تحت تأثير تحذيرات الطقس الشديد حتى الأول من شباط/ فبراير.
وترتبط العاصفة بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي، ولكنها امتدت جنوبا.
ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، رغم أن النقاش لم يحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دور فيها.
واستغل الرئيس دونالد ترامب الذي ينكر تغير المناخ، العاصفة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، فكتب على منصته تروث سوشال “هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟”.