وزير الخارجية الإيراني: ما يجري في غزة إبادة متعمدة وفشل أخلاقي للنظام الدولي

يدعو لمحاسبة إسرائيل وإنهاء الاحتلال وتأسيس دولة فلسطينية

أكد وزير الخارجية الإيراني أن القضية الفلسطينية تمثل معيارًا حقيقيًا لمدى فاعلية القانون الدولي، مشددًا على أنها ليست قضية عادية كباقي القضايا، بل بوصلة أخلاقية وقانونية للنظام الدولي بأسره.

وقال الوزير خلال “منتدى الجزيرة 2026″ في الدوحة، إن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن توصيفه كحرب أو نزاع بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية وإبادة ممنهجة، معتبرًا أن ما يتعرض له الفلسطينيون يعكس فشلًا أخلاقيًا لكل من يشاهد هذه الانتهاكات ويرضى باستمرارها.

وأضاف أن الحصانة التي مُنحت لـ”إسرائيل” ألحقت ضررًا بالغًا بالنظام القضائي الدولي، وأسهمت في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن سياسات الاحتلال القائمة على الطرد والاحتلال والتدمير، إذا ما تم تكريسها في غزة، فإن الضفة الغربية ستكون التالية في هذا المسار.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن توسع “إسرائيل” في المنطقة يتطلب إضعاف باقي دولها ومنحها حرية مطلقة لاستخدام القوة، مشيرًا إلى أن ما يجري لا يندرج في إطار الدفاع عن النفس، بل يهدف إلى فرض حالة من الهيمنة الإسرائيلية على الآخرين.

وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، وفرض عقوبات على “إسرائيل”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على إنهاء الاحتلال وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة.

“إيران تؤكد حصر المفاوضات بالنووي وتستبعد التفاوض على الصواريخ”

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات مع الولايات المتحدة شكّلت انطلاقة إيجابية، إلا أن بناء الثقة بين الطرفين لا يزال يتطلب وقتًا طويلًا.

وأكد أن المحادثات أُجريت بشكل غير مباشر وانحصرت بالملف النووي فقط، مشددًا على أن خيار “التخصيب الصفري” خارج إطار التفاوض.

وأوضح أن تخصيب اليورانيوم حق ثابت لإيران وسيستمر، مبينًا أن القصف لم ينجح في تدمير قدراتها النووية، ومضيفًا أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق يبعث على الاطمئنان بشأن التخصيب.

وأكد في الوقت ذاته أنه لا يمكن التفاوض على ملف الصواريخ الآن ولا في المستقبل باعتباره شأنًا دفاعيًا.

وشدد عراقجي، على أن مسار المفاوضات يجب أن يكون خاليًا من أي تهديد أو ضغوط، معربًا عن أمله في أن ينعكس ذلك في التوجه الأمريكي، ومؤكدًا ضرورة بناء الثقة لإجراء مفاوضات واقعية تفضي إلى نتيجة عادلة قائمة على الكسب المتبادل.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى