“حماس”: الاحتلال يوسّع حرب الإبادة وتصفية الوجود الفلسطيني

قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة تعمل على توسيع حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وتسعى إلى تصفية الوجود الفلسطيني في كامل الجغرافيا الفلسطينية، عبر سياسات استعمارية وعدوانية متصاعدة.

وأضاف قاسم، في تصريحات صحفية، أن القرارات الاستيطانية الأخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال تؤكد برنامجها الاستعماري القائم على ابتلاع الأرض الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين، محذرًا من أن هذه السياسات تشكل خطرًا وجوديًا حقيقيًا على الشعب الفلسطيني وقضيته.

وشدد على أن حجم المخاطر المتصاعدة يتطلب توحيدًا عمليًا للموقف الفلسطيني، وبناء برنامج وطني جامع تشارك فيه جميع القوى الوطنية، بهدف التصدي لسياسات الاحتلال ومواجهة مخططاته الرامية إلى فرض وقائع نهائية على الأرض.

ويأتي ذلك في أعقاب ما كشفته وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، عن مصادقة كابينت الاحتلال على حزمة قرارات وُصفت بأنها غير مسبوقة، وترقى إلى إعلان ضمّ فعلي وشامل للضفة الغربية، من خلال السماح بهدم ممتلكات فلسطينية داخل مناطق A الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وفتح المجال واسعًا أمام التوسع الاستيطاني.

وبحسب موقع ynet العبري، فإن هذه القرارات، التي قادها الوزيران المتطرفان يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، جاءت في وقت يستعد فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لزيارة عاجلة إلى واشنطن، وسط قلق إسرائيلي من تغير الموقف الأميركي حيال الملف الإيراني، ما دفع الحكومة إلى تسريع فرض الوقائع الميدانية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر المقبل.

وتنص القرارات على رفع السرية عن سجلات ملكية الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما يفتح الباب أمام عمليات استيلاء منظمة على الأراضي، إلى جانب إلغاء القوانين التي كانت تحظر بيع الأراضي لغير العرب، وإلغاء أي رقابة مهنية على الصفقات العقارية، في خطوة تُشرعن نهبًا واسعًا للأراضي الفلسطينية.

وفي تصعيد خطير، قرر الكابينت انتزاع صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل، وتسليمها للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ما يشكل نسفًا شبه كامل لاتفاق الخليل الموقع عام 1997، ويمهد لتوسع استيطاني مكثف في واحدة من أكثر المناطق حساسية دينية وسياسية.

كما شملت القرارات ضمًا فعليًا لمحيط قبر راحيل في بيت لحم عبر إنشاء إدارة بلدية إسرائيلية خاصة، الأمر الذي يُحوّل الموقع إلى كيان استيطاني مستقل، ويجرد بلدية بيت لحم من صلاحياتها، في إطار تفكيك ممنهج للجغرافيا الفلسطينية.

وللمرة الأولى، يمنح الكابينت أجهزة الاحتلال صلاحية العمل ضد البناء الفلسطيني داخل مناطق A بذريعة حماية “مواقع تراثية”، ما يتيح مصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية في خرق واضح للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.

ورغم تحذيرات مصادر أمنية إسرائيلية من أن الإجراءات الأحادية في الخليل والحرم الإبراهيمي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، قد تفجر تصعيدًا ميدانيًا واسعًا وتستجلب إدانات وضغوطًا دولية، إلا أن حكومة الاحتلال مضت قدمًا في تنفيذ قراراتها.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تؤكد انتقال حكومة الاحتلال من إدارة الاحتلال إلى تكريسه كسيادة دائمة، ووضع حد فعلي لأي حديث عن حل الدولتين، عبر فرض واقع الضم والأبارتهايد بالقوة، في ظل صمت دولي متواصل ودعم سياسي أميركي.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى