ترمب منفتح للقاء خامنئي وطهران ترفض ضغوط وقف تخصيب اليورانيوم
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترمب مستعد للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي إذا أبدى رغبة بذلك، مؤكداً أن هذا الانفتاح لا يعكس توافقاً سياسياً بل قناعة بأن الحوار المباشر قد يكون الطريق الأفضل لحل الخلافات.
وأوضح روبيو أن ترمب يفضل تسوية الأزمات عبر اتفاقات، وسيمنح فرصة جديدة لاختبار إمكانية نجاح هذا المسار مع إيران، مشيراً في مقابلة مع بلومبيرغ إلى أن الولايات المتحدة ستبقي قواتها في المنطقة بسبب ما وصفه باستعداد طهران وقدرتها على استهداف الوجود الأميركي.
ونقلت “رويترز” عن مصدر مطلع أن جولة محادثات أميركية إيرانية يُرتقب عقدها في جنيف الثلاثاء المقبل، بمشاركة وفد أميركي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب وساطة من ممثلين عن سلطنة عُمان.
كما أفاد موقع أكسيوس بأن ويتكوف تواصل سابقاً مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي لنقل رسائل إلى طهران بشأن المفاوضات النووية.
في المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أن حقها في تخصيب اليورانيوم “أصيل وغير قابل للمساس” تحت أي ضغوط سياسية. وقال المتحدث باسمها إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمكنهم حالياً زيارة منشآت تعرضت للقصف لاعتبارات أمنية وغياب آلية تفتيش واضحة، مشدداً على أن بلاده ملتزمة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق الاتفاقات الدولية.
من جهته، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن التعاون مع الوكالة مستمر ضمن اتفاق الضمانات الشاملة، موضحاً أن التعامل مع المنشآت المتضررة سيتم وفق القوانين التي أقرها البرلمان الإيراني.
وتزايدت الضغوط على طهران من قبل واشنطن وحليفتها إسرائيل منذ اندلاع احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 بسبب الأوضاع الاقتصادية. وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام، متوعدة بالرد على أي هجوم عسكري، ومتمسكة برفع العقوبات الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل ونقل المخزون عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما تسعى لبحث برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، بينما تؤكد إيران أنها لن تتفاوض إلا بشأن ملفها النووي.