المؤتمر الشعبي “14 مليون” يدين جريمة طمون ويطالب بمحاسبة المسؤولين وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية
أدان المؤتمر الشعبي “14 مليون”، الذي يمثل طيفًا من أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، ما وصفه بالجريمة البشعة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية بحق أفراد من عائلة سامر سمارة في مدينة طمون، مؤكدًا أن دماء الشهداء ليست بوابة لتمرير أي تسويات أو تبريرات.
وقال المؤتمر في بيان صحفي، إن ما جرى يشكل جريمة مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم ولا بالبيانات الرسمية التي تفتقر إلى الشفافية، مشددًا على رفضه لحالة الفوضى الأمنية أو تقديم دماء أبناء الشعب الفلسطيني أوراق اعتماد لأي جهات خارجية، ومؤكدًا أن المطلوب هو أمن حقيقي يحمي المواطن ولا يستهدفه.
واعتبر البيان أن تكرار مثل هذه الانتهاكات يعكس فشل الأجهزة الأمنية في أداء مهامها الأساسية في حماية الشعب من اعتداءات الأعداء، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يحول تلك الأجهزة إلى جهات فوق القانون.
وطالب المؤتمر بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل سامر، مؤكدًا أنه ليس متهمًا أو خارجًا عن القانون، بل ضحية احتجاز غير قانوني، كما دعا إلى الكشف الفوري عن جميع المتورطين في إصدار قرار إطلاق النار على المواطنين وتقديمهم إلى محاكمة علنية عادلة، باعتبار أن القانون يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء.
كما حمّل البيان وزير الداخلية المسؤولية السياسية والأخلاقية عما جرى، مطالبًا باستقالته، ودعا إلى إقالة قائد جهاز الأمن الوقائي على خلفية ما وصفه بفشله في إدارة الجهاز وضبط عناصره. وأكد المؤتمر في ختام بيانه ضرورة إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية وأجهزتها بشكل شامل، بما يضمن خضوعها لرقابة شعبية وقضائية حقيقية، واعتماد عقيدة أمنية تقوم على حماية المواطن والمشروع الوطني، بحيث تكون الأجهزة في خدمة الشعب لا عبئًا عليه.