“مجلس السلام” يعقد اجتماعه الأول برئاسة ترمب
تستضيف واشنطن اليوم الخميس الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة وفود من 47 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، لبحث جهود الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة.
وقال مسؤول أمريكي، إن ترمب يعتزم الإعلان، خلال اجتماع مجلس السلام، عن التزام عدد من الدول بتوفير آلاف الجنود لصالح قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.
وأضاف المسؤول أن ترمب سيكشف أيضًا عن حزمة منح مالية مخصّصة لغزة تبلغ قيمتها 6.5 مليارات دولار.
وقد قال البيت الأبيض إن ترمب سيعلن خلال الاجتماع تعهد الدول الأعضاء بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، مشيرة إلى أن إدارة هذه الميزانية ستكون تحت إشراف المجلس حصرا وفريق تكنوقراطي، وستصرف بالتشاور مع الأعضاء.
كما سيعلن الرئيس الأمريكي أن الدول المشاركة خصصت آلاف الأفراد للمشاركة في “قوة الاستقرار الدولية” بالقطاع، وذلك في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقال دونالد ترمب إن اجتماعات “مجلس السلام” تمثل “يوماً كبيراً” بمشاركة عدد كبير من قادة العالم، مؤكداً أن تحقيق السلام رغم صعوبته “أمر ممكن وسننجح في الوصول إليه”.
وأضاف ترمب، خلال كلمته في افتتاح الاجتماعات، أن علاقته بالقادة المشاركين “طيبة جداً”، معتبراً أن مجلس السلام من “أهم المبادرات” التي يتم العمل عليها حالياً، وأن اجتماع اليوم هو “الأهم من نوعه”.
وأوضح أن معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام إلى المجلس، فيما أشار إلى أن هناك قادة “لا نرغب بمشاركتهم”، مشدداً على أن المجلس “أُنشئ من أجل السلام”.
وتطرق ترمب إلى الوضع في غزة، واصفاً إياه بـ”المعقد”، ومؤكداً أن الحرب هناك انتهت، وأن حركة حماس “ستسلم السلاح كما وعدت، وإلا ستتم مواجهتها بقساوة”. كما أشار إلى أن الحركة قامت بـ”جزء كبير” في إطار جهود البحث عن جثث الرهائن.
وأكد أن إرسال جنود إلى غزة للقضاء على حماس “ليس ضرورياً”، مضيفاً أن العالم ينتظر موقف الحركة، واصفاً إياها بأنها “العائق الوحيد” أمام استكمال مسار السلام.
كما أعلن التزامه بالعمل على ضمان مستقبل أفضل لشعب غزة والمنطقة والعالم بأسره، مشيراً إلى أن عدة دول ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ لغزة، وأن كل دولار يُنفق هناك “هو استثمار في الأمل”. وكشف عن تقديم 10 مليارات دولار إضافية لغزة عبر “مجلس السلام”.
وشدد على ضرورة تحقيق “سلام مستدام في غزة”، والعمل على شرق أوسط خالٍ من التطرف والإرهاب، مؤكداً أن إيران “لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي”.
وفي ما يتعلق بإيران، قال ترمب إن على طهران التوصل إلى اتفاق “مثمر”، محذراً من أن “أموراً سيئة ستحدث” في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال الأيام العشرة المقبلة. وأضاف أن قاذفات “بي 2″ قضت على القدرات النووية الإيرانية بالكامل، معتبراً أن ذلك أسهم في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على عدد من الملفات المتعلقة بلبنان، مؤكداً ضرورة حل مشكلاته.
وأشاد ترمب بدور الرئيس المجري فيكتور أوربان، واصفاً أداءه في مواجهة الهجرة غير المشروعة بـ”الرائع”.
كما لفت إلى تعهد اليابان بجمع أموال لدعم غزة، وإلى مساعي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لجمع 75 مليون دولار لإقامة مشاريع في القطاع، موجهاً الشكر لرئيس الاتحاد جياني إنفانتينو على ما وصفها بـ”الأمور الرائعة” التي يقوم بها من أجل غزة.
وأكد ترمب أن بلاده ستعزز دعمها للأمم المتحدة وتساعدها مالياً، مشدداً على أن “لا شيء أهم من تحقيق السلام”، وأن كلفة الحروب “أضعاف كلفة تحقيقه”، وختم بالقول: “أريد إنقاذ الحياة، والجوائز لا تهمني”.