بزشكيان: ندير المفاوضات وفق توجيهات خامنئي لتجاوز “لا حرب ولا سلام”
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تدير مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بما يتوافق مع توجيهات المرشد الأعلى علي خامنئي، وبهدف تجاوز الحالة “المنهكة” المتمثلة في وضع “لا حرب ولا سلام”.
وأدلى بزشكيان بهذه التصريحات خلال فعالية بمحافظة مازندران شمال ايران، حيث تطرق إلى المحادثات النووية الجارية مع واشنطن، والمقرر استمرارها الخميس في جنيف.
وأضاف: “ستتواصل هذه المفاوضات غدا في جنيف بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي. وبصفتنا حكومة، نسعى إلى توجيه مسار المفاوضات وإدارتها بما يتماشى مع إرشادات وتعليمات قائد الثورة، وبما يتيح تجاوز الوضع المُنهك المتمثل في لا حرب ولا سلام”.
وأعرب الرئيس الإيراني عن تفاؤله حيال نتائج المحادثات، قائلا إنه في حال أسفرت عن النتائج المرجوة “فسيكون من الممكن إزالة العقبات وتسريع وتسهيل مسار تنمية البلاد”.
وأشار إلى أن علاقات بلاده مع الدول المجاورة شهدت تطورا ملحوظا، مؤكدا العزم على تعزيزها.
وفي وقت سابق اليوم توجه الوفد الدبلوماسي الإيراني برئاسة عراقجي إلى جنيف لحضور الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
واستؤنفت المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان في 6 فبراير/شباط الجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025. وجرت الجولة الثانية من المفاوضات، برعاية عُمانية، في جنيف في 18 فبراير الجاري.
وفي ظل أجواء من التوتر، نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية تحسبًا لشن ضربات محتملة على الجمهورية الإسلامية. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير الجاري إنه سيمنح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤول أمريكي كبير، يوم الاثنين، إن المحادثات ستُعقد الخميس في جنيف بمشاركة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، ملوّحة باستخدام القوة العسكرية ضدها. ومنذ أسابيع تعزز واشنطن، بدعم من إسرائيل، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري لإجبار إيران على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها في المنطقة”.
في المقابل، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.