بسبب الحرب… النفط يقفز فوق حاجز 90 دولاراً
تشهد أسعار النفط ارتفاعاً حاداً في تعاملات، اليوم الجمعة، حيث قفزت الأسعار لتتجاوز عتبة الـ 94 دولاراً للبرميل.
وتتجه أسعار النفط لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ التقلبات الشديدة التي حدثت خلال جائحة “كوفيد-19” في ربيع عام 2020 مع توقف الشحن وتصدير الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقفزت العقود الآجلة لخام “برنت” 24 بالمئة هذا الأسبوع لتسجل أكبر قفزة منذ أيار 2020، حين أدى اتفاق دول «أوبك+» على خفض الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار عن أدنى مستوياتها خلال الجائحة. وارتفع خام غرب تكساس الأميركي الوسيط 30 بالمئة تقريباً، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ نيسان 2020.
في هذا السياق، قال وزير الطاقة القطري لصحيفة “فاينانشال تايمز”، في مقابلة نُشرت اليوم، إنه يتوقع أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولارا للبرميل.
وبدأت أسعار النفط ترتفع بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم السبت، مما دفع طهران إلى منع ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز.
ويمر عبر هذا الممر المائي المهم ما يعادل 20 بالمئة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. ومع إغلاق المضيق فعلياً سبعة أيام، فهذا يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل حوالي 1.4 يوم من الطلب العالمي، لم تتمكن من الوصول إلى السوق.
وقال جيوفاني ستونوفو محلل السلع الأولية في بنك “يو.بي.إس”: “كل يوم يبقى فيه المضيق مغلقا، سترتفع الأسعار”.
وأضاف “كان الاعتقاد السائد في السوق هو أن ترامب قد يتراجع في مرحلة ما لأنه لا يريد ارتفاع أسعار النفط، لكن كلما تأخر هذا التراجع، اتضح حجم المخاطر”.
وفي مقابلة حصرية مع “رويترز” أمس الخميس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه غير قلق بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وأضاف “إذا ارتفعت (الأسعار)، فلترتف”»، وأن العملية العسكرية الأميركية هي أولويته.
وتوقع مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس الخميس أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني.
