عراقجي: الحرب فُرضت علينا.. ولن نسمح لأي طرف بالتدخل في شؤوننا الداخلية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، أن بلاده لن تسمح لأي طرف بالتدخل في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن اختيار القائد الجديد هو شأن يخص الشعب الإيراني وحده.

وقال عراقجي في تصريحات صحفية، إن إيران “لن تستسلم أبداً وستواصل المقاومة مهما تطلب الأمر من وقت”، مؤكداً أن بلاده تدافع عن نفسها وأرضها وشعبها وكرامتها، وأن “الكرامة ليست قابلة للتفاوض”.

وأوضح أن طهران قبلت في الحرب السابقة وقف إطلاق النار بحسن نية لأنها كانت في موقع الدفاع عن النفس، إلا أن ذلك “لم يؤدِّ إلى تحقيق السلام”.

وأضاف عراقجي أن الدعوات الحالية لوقف إطلاق النار تأتي “بعد أن تعرضت إيران لهجوم جديد”، معتبراً أن الأمر يتطلب الوصول إلى “نهاية دائمة للحرب”.

وأشار عراقجي إلى أن هذه الحرب ليست حرب إيران ولم تكن خيارها، لافتاً إلى أنّها “فُرضت عليها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وليس من الإنصاف أن يوقفوا هم العدوان ثم يطلبوا من إيران التوقف أيضاً”.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لم تهاجم جيرانها، موضحاً أن “الاستهداف طال القواعد والمنشآت الأميركية الموجودة للأسف في أراضي دول جارة”.

رأى وزير الخارجية الإيراني، في حديثه مع “أن بي سي”، أنّ “ما قاله ترامب حول مسؤولية إيران عن استهداف المدرسة جنوب البلاد مضحك حقاً”.

وأكّد عراقجي، أنّ “تلك المدرسة هي ملك لنا وأولئك التلاميذ هم أبناؤنا وقد استُهدفوا وقُتلوا بواسطة مقاتلة أميركية”.

كما أشار إلى أنّ “هناك أدلة كثيرة تثبت أن هذه المدرسة استُهدفت بواسطة مقاتلة أميركية”.

وفي 28 شباط/فبراير 2026، قصفت الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” مدرسة “شجرة طيبة” للفتيات في ميناب، التي أسفرت عن 168 شهيدة ومئات الجرحى في محافظة هرمزكان، جنوب إيران.

كما أكّد عراقتشي “نحن حالياً نمتلك القدرة الكاملة على الدفاع ولدينا جنود شجعان جداً ومستعدون للقتال ضد أي عدو يدخل أرضنا وهزيمته وتدميره”.

وقال: “قمنا عمداً بتحديد مدى صواريخنا ليكون أقل من ألفي كيلومتر لكي لا نُعتبر تهديداً للآخرين”، مشيراً إلى أنّه “لم نبدأ أي برنامج لزيادة مدى الصواريخ إلى أبعد من الحد الحالي”.

وشدّد الوزير الإيراني على أنّه “لا يوجد أي دليل أو معلومة تشير إلى أن إيران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى”.

ويدّعي ترامب ونتنياهو ومسؤولين آخرين، في تصريحات متواصلة، أنّ إيران تهدّد بصواريخها الأراضي الأوروبية والأميركية.

وأكّد عراقجي أن بلاده ترتبط مع روسيا بشراكة استراتيجية، مشدداً على أن التعاون العسكري بين طهران وموسكو “ليس أمراً جديداً ولم يكن خفياً”.

وأوضح عراقتشي أن هذا التعاون كان قائماً في السابق ولا يزال مستمراً حالياً، مؤكداً أنه “سيستمر في المستقبل أيضاً”.

ورداً على سؤال للشبكة الأميركية حول ما إذا كانت روسيا تساعد إيران في تحديد مواقع أميركية، قال عراقتشي إنه “لا يملك معلومات دقيقة في هذا الشأن”.

وأضاف أن التعاون بين إيران وروسيا “جيد جداً”، مشيراً إلى أن موسكو تساعد طهران في مجالات مختلفة.

وزعمت وسائل إعلام غربية، أمس السبت، أن روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخباراتية عن تواجد قواعد وعسكريين أميركيين في المنطقة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى