الحرس الثوري: لن نطلق بعد اليوم صواريخ برؤوس حربية تقل عن طن

كشفت التصريحات الأخيرة لقائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإسلامي العميد مجيد موسوي عن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد الاحتلال الإسرائيلي، تقوم على زيادة قوة التدمير وكثافة الهجمات الصاروخية وتوسيع نطاقها الجغرافي، في وقت يواصل فيه الحرس الثوري تنفيذ موجات متتالية من عملية “الوعد الصادق 4” ضد أهداف داخل الأراضي المحتلة.

وفي تصريح لافت يحمل دلالات عسكرية كبيرة، أعلن العميد مجيد موسوي أن الصواريخ التي ستُطلق مستقبلاً لن يقل وزن رؤوسها الحربية عن طن واحد، وهو ما يشير إلى توجه واضح نحو استخدام صواريخ ذات قدرة تدميرية أعلى بكثير مقارنة بالمراحل السابقة من المواجهة.

ويمثل هذا الإعلان تحولاً مهماً في طبيعة الضربات الصاروخية، إذ إن زيادة وزن الرأس الحربي تعني مضاعفة القدرة التفجيرية للصاروخ، وبالتالي إحداث أضرار أوسع في الأهداف العسكرية أو البنية التحتية داخل عمق الاحتلال.

وفيما نوّه العميد موسوي إلى أن التصعيد سيرتكز على زيادة القدرة التدميرية للصواريخ، فقد أكد أيضاً أن تكثيف الهجمات سيكون ضمن التكتيكات القادمة، مكرراً رسالته بالقول إن “كثافة الرشقات الصاروخية سترتفع خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تصاعد مستوى موجات الهجوم واتساع نطاقها الجغرافي”.

ويعكس هذا التوجه استراتيجية تقوم على الضغط المتواصل عبر هجمات مكثفة ومتتابعة؛ بهدف إرباك منظومات الدفاع الجوي الصهيونية واستنزاف قدراتها الاعتراضية، فضلاً عن توسيع دائرة الأهداف داخل الأراضي المحتلة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أقل من ساعتين على إعلان الحرس الثوري الإسلامي تنفيذ الموجة الثانية والثلاثين من عملية “الوعد الصادق 4″، حيث استهدفت الضربات الصاروخية أهدافاً في شمال ووسط الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ “قدر” و”خرمشهر” المدمرة.

وتعد هذه الصواريخ من بين أبرز منظومات الصواريخ الباليستية الإيرانية القادرة على حمل رؤوس حربية ثقيلة والوصول إلى مسافات بعيدة، ما يعزز من قدرة الضربات الإيرانية على التأثير في عمق الكيان الصهيوني.

وفي رسالة مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي، أكد الحرس الثوري أن حالة الإنذار المستمر والظروف الصعبة التي يعيشها المستوطنون لن تتوقف، مشيراً إلى أن وابل النيران الكثيف سيواصل الانهمار عليهم خلال المرحلة المقبلة.

كما أشار الحرس إلى مشاهد التدافع بين المستوطنين أثناء محاولتهم الفرار عبر مطار بن غوريون، معتبراً أن هذه المشاهد تعكس الواقع المتدهور للنظام الصهيوني وعجزه عن توفير الأمن لسكانه.

ويرى مراقبون أن الجمع بين زيادة وزن الرؤوس الحربية ورفع كثافة الرشقات الصاروخية يشير إلى انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر شدة، حيث تسعى إيران إلى تعظيم التأثير التدميري للضربات مع الحفاظ على وتيرة هجمات مرتفعة تضغط على الجبهة الداخلية للكيان.

كما تعكس هذه المعادلة العسكرية الجديدة محاولة لإحداث اختراق في ميزان الردع، عبر الجمع بين القوة التدميرية العالية والضغط العملياتي المستمر، بما يفاقم حالة الاستنزاف العسكري والنفسي داخل الكيان الصهيوني.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى