مستوطنون مزدوجو الجنسية يشترون أراضي في جنوب سوريا… توسّع “صامت” يتجاوز العمل العسكري

كشفت تقارير بأنّ “إسرائيل” تواصل توسيع احتلالها لمناطق في جنوب سوريا، ليس فقط عبر الوسائل العسكرية، بل أيضاً من خلال شراء أراضٍ زراعية بواسطة مستوطنين من أصول يهودية يحملون جنسيات متعددة.
وذكر مصدر محلي في محافظة درعا أنّ عمليات شراء واسعة النطاق تجري في حوض اليرموك، وهي منطقة غنية بالموارد المائية وتقع بمحاذاة الجولان المحتل.
وأوضح المصدر أنّ هذه الصفقات تُدار عبر أشخاص مرتبطين بوكالات يهودية ويحملون جنسيات متعددة، من بينها الكندية والأسترالية والبريطانية.
وبحسب تقرير نشر على موقع The Cradle، تُعدّ منظمة تُعرف باسم “روّاد باشان” من أبرز الجهات المنخرطة في عمليات شراء الأراضي، والتي يُقدّر مجموع مساحتها بنحو 200 ألف دونم (200 كيلومتر مربع)، وقد جرى توثيقها عبر عقود رسمية، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين من ارتباط هذه العمليات بجهات استيطانية.
كما أشار المصدر إلى أنّ وفداً من دولة الاحتلال زار مؤخراً مواقع أثرية في المنطقة، بينها تلال يُعتقد أنّها تضم مقابر يهودية قديمة.
وفي سياق متصل، تحدثت التقرير، عن شراء مواقع عسكرية سابقة للجيش السوري في ريف درعا، من بينها مقرا اللواء 61 والكتيبة 128 التابعة للفرقة الخامسة، من قبل رجل أعمال أسترالي يُعتقد أنّه يعمل لصالح وكالة يهودية تنشط في مشاريع التوسع والاستيطان.
وتأتي هذه التطورات، وفق التقرير، في ظلّ توسّع الاحتلال الإسرائيلي في مرتفعات الجولان ومناطق أخرى جنوب سوريا، منذ الإطاحة بالنظام السوري في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتؤكد مجموعات استيطانية، بحسب ما أوردته الصحيفة، أنّ هدفها يتمثل في التمدد نحو جنوب سوريا وجنوب لبنان، في إطار ما تسميه “توسيع حدود إسرائيل الكبرى” عبر الجمع بين العمل العسكري والاستيطاني.
وفي هذا الإطار، تنفّذ قوات الاحتلال عمليات توغل شبه يومية في الجنوب السوري، في ظل غياب أي تصدٍّ يُذكر من قبل الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
يذكر أن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش كان صرّح بأنّ “مستقبل القدس هو أن تمتد حتى دمشق”، معتبراً أنّ “إسرائيل ستتوسع تدريجياً” لتشمل، إلى جانب الأراضي الفلسطينية المحتلة، كلاً من الأردن ولبنان ومصر وسوريا والعراق والسعودية.
نقلا عن The Cradle



