بتوقيع الضيف والسنوار وعيسى.. الكشف عن رسالة “القسام” لنصر الله في 7 أكتوبر

حين تقرؤون كلماتنا هذه، سيكون آلاف المجاهدين من كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم”.. بهذه الكلمات استُهلّت رسالة مطولة منسوبة للقائد العام السابق لكتائب القسام محمد الضيف، إلى جانب نائبه مروان عيسى ورئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، موجّهة إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله صبيحة هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفادت صحيفة “معاريف” العبرية، التي كشفت عن فحوى الرسالة يوم أمس الجمعة، بأن الوثيقة عُثر عليها قبل عدة أشهر داخل أحد المقار التابعة لحركة حماس تحت الأرض في قطاع غزة، وذلك عقب “مقتل معظم الضالعين في صياغتها” خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة العبرية، فإن الرسالة أوضحت أن التحضير للهجوم جرى في إطار مستوى عال من السرية، مع حجب تفاصيل العملية حتى عن بعض القيادات، بهدف الحفاظ على عنصر المفاجأة ومنع أي ضربة استباقية إسرائيلية.
واعتبرت الرسالة أن العملية تهدف إلى توجيه أقوى ضربة لإسرائيل خلال العقود الأخيرة، في سياق ردّ على ما وصفته باعتداءات متصاعدة في المسجد الأقصى.
وأشارت إلى سلسلة ممارسات إسرائيلية في الأقصى، بينها تفريغ المسجد من المصلين، ومنع المرابطين، وإقامة طقوس وصلوات تلمودية داخله، معتبرة أن تلك الإجراءات تعكس نية مبيتة لتغيير الواقع القائم في المسجد، وصولا إلى هدمه وبناء الهيكل.
كما تناولت الرسالة الوضع في الضفة الغربية، متهمة إسرائيل بتنفيذ اغتيالات واعتقالات وهدم منازل، إضافة إلى عمليات عسكرية في جنين ونابلس والخليل، فضلا عن إشارات إلى ضربات جوية إسرائيلية في سوريا والعراق واغتيالات مرتبطة بإيران وحلفائها.
وفي تقييم إستراتيجي، حذّرت الرسالة من أن إسرائيل تتجه إلى “تجزئة الصراع” عبر خوض مواجهات منفصلة مع كل ساحة، بدل الانجرار إلى مواجهة إقليمية شاملة، معتبرة أن ذلك يهدف إلى تقليص فرص التنسيق بين أطراف محور المقاومة.
“تكلفة التردد ستكون مرتفعة”
وفي هذا السياق، دعت الرسالة حزب الله وبقية القوى الحليفة إلى الانخراط المباشر في المواجهة، مشددة على أن قصفا صاروخيا مكثفا ومركزا على الشرايين الحيوية في إسرائيل، بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيّرة، من شأنه شلّ قدرات سلاح الجو واستنزاف منظومات الدفاع، بما يؤدي إلى انهيار سريع، وفقا لما ورد في الرسالة المنسوبة إلى قيادة القسام.
وأكدت أن توسيع دائرة الاشتباك ليشمل عدة جبهات ولمدة يومين أو ثلاثة من القصف المكثف قد يكون كفيلا بتحقيق أهداف العملية، مع الإشارة إلى أن إيران وسوريا ليستا مضطرتين للتدخل المباشر، مقابل ضرورة مشاركة باقي الأطراف.
كما دعت الرسالة حزب الله إلى “الإسراع في المشاركة وعدم التردد”، محذرة من أن كلفة التردد ستكون “مرتفعة ولا يمكن تحملها”.
سياسيا، دعت الرسالة إلى اعتماد خطاب يركز على إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية بدل الدعوات إلى تدميرها، معتبرة أن هذا النهج قد يقلّص احتمالات تدخل قوى غربية إلى جانب إسرائيل.
كما حذّرت من مسار التطبيع في المنطقة، معتبرة أن ذلك يشكل خطرا إستراتيجيا على حسابات القوى المناهضة لإسرائيل، وقد يؤدي إلى تضييق فرصها وتحركاتها.



