نعيم قاسم: حصرية السلاح حالياً مشروع “إسرائيلي”.. ومن يواجهنا مع “إسرائيل” سنواجهه كما نواجهها

وجّه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الأحد، كلمة لمناسبة الذكرى الـ26 لعيد المقاومة والتحرير، تناول فيها التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، متطرقاً إلى ملف المقاومة والعلاقة مع الدولة والضغوط الخارجية.

وقال قاسم إنّ “كل من ساهم في المقاومة كان شريكاً فيها وفي التحرير الذي تحقق”، لافتاً إلى أنّ “المقاومة كانت مع الجيش والشعب في ثلاثي استطاع إنجاز التحرير”. وأضاف أنّ “التناغم بين الدولة والمقاومة شكّل عاملاً مهماً في تحقيق التحرير”، معتبراً أنّ المناسبة “عيد لكل اللبنانيين والأحرار في العالم وعيد لفلسطين”.

وأكد أنّ “ضربات المقاومة هي التي أرغمت الاحتلال على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000”، مشيراً إلى أن “اتفاق 17 أيار لم يطبق وأسقط عام 1984 وكان خطوة على طريق التحرير”.

واستعاد قاسم ما بعد عام 2000 وصولاً إلى 2024، متحدثاً عن اتفاق 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 غير المباشر الذي توصلت إليه الدولة اللبنانية، والذي كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات، لكنه قال إن “الاعتداءات الإسرائيلية استمرت خلال 15 شهراً فيما عجزت الدولة عن فرض تطبيقه”.

وخاطب الحكومة اللبنانية قائلاً: “نحن لا نطلب من الدولة مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي، لكن لا يجب أن تكون أداة في تسهيله”، مضيفاً أنّ “توالت التنازلات حتى وصلنا في 2 آذار 2026 إلى تجريم المقاومة”، داعياً إلى التراجع عن هذه القرارات.

وفي سياق التحذير من التطورات، قال إن “مشروع إسرائيل يقوم على إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي”، فيما رأى أن العقوبات الأميركية الأخيرة على شخصيات لبنانية “تعكس عجزاً عن تحقيق الأهداف”، مؤكداً أنّ “العقوبات لن تضعفنا”.

وتابع قاسم قائلاً إن “السلطة اللبنانية تطلب مساعدتها لتجريد المقاومة من السلاح تمهيداً لدخول إسرائيل وتهجير السكان”، متسائلاً عن دور الدولة في السيادة والحماية، ومعتبراً أنّ لبنان “يعيش تحت وصاية أميركية سياسية واقتصادية واجتماعية”.

كما انتقد الأداء الحكومي قائلاً: “إذا كانت عاجزة فلترحل”، مؤكداً أن المقاومة “ستبقى تدافع عن الأرض والشعب والشرف”، وأن سلاحها “سيبقى ما لم تقم الدولة بواجبها عملياً”.

ودعا إلى وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي قبل أي نقاش حول “الاستراتيجية الدفاعية”، مضيفاً أن “ما يجري في الجنوب هو بداية زوال إسرائيل”، على حد تعبيره، مشيراً إلى “خسائر إسرائيلية” تقابلها استهدافات للمدنيين.

كما تحدث عن استمرار عمليات “المقاومة الجوية”، قائلاً إن “المسيّرات ستواصل ملاحقة جنود العدو”، مضيفاً أن الاعتراف بالخسائر الإسرائيلية “جاء نتيجة التصوير”.

وفي ملف السلاح، شدد على أن “حصرية السلاح في هذه المرحلة مشروع إسرائيلي”، وأن “نزع السلاح يعني نزع القدرة الدفاعية للبنان”، مؤكداً رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

ودعا قاسم إلى تجنب “المفاوضات المباشرة”، معتبراً أنها “مكسب خالص لإسرائيل”، وقال إن الضغوط الأميركية ستدفع واشنطن لاحقاً إلى طلب اتفاقات من لبنان.

وختم بالتأكيد أن المقاومة ستواصل المواجهة “حتى النصر أو الشهادة”، متعهداً بإعادة الإعمار وعودة السكان، ومعتبراً أن “التحرير الثالث” بات قريباً.

وفي سياق منفصل، اعتبر أن مؤسسة “القرض الحسن” عمل اجتماعي مستقل يستهدف الفقراء، وأن استهدافها “عدوان سياسي”، داعياً إلى مواجهة ما وصفه بالمشاريع الخارجية.

كما شدد على أن “فلسطين ستبقى البوصلة”، وانتقد منع “أسطول الحرية” من الوصول، متسائلاً عن موقف المجتمع الدولي.

وتطرق إلى الملف الإيراني، متسائلاً عن أسباب استهدافها، ومشيداً بقدرتها على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنها “قوة دولية صاعدة للأحرار”.

وفي ختام كلمته، دعا إلى الإفراج عن معتقلين في البحرين على خلفية آرائهم الدينية والسياسية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى