“حماس” تحذّر من تكريس “الخط البرتقالي” في غزة: على الوسطاء إلزام الاحتلال بالتراجع

قالت حركة “حماس” إنَّ إصرار الاحتلال على تكريس ما يُسمّى بـ “الخط البرتقالي” في قطاع غزة ومواصلة العمل به، يمثّل نسفاً صريحاً ومستمرّاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وانتهاكاً خطيراً لبنوده، ومحاولة مفضوحة لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.

وأشارت “حماس”، في بيان، إلى أن ذلك يأتي بهدف تكريس السيطرة العسكرية على القطاع، وتقويض أي فرصة حقيقية لاستقرار الأوضاع أو إنجاح جهود التهدئة.

واعتبرت “حماس” أن هذا السلوك العدواني يؤكد مجدداً أن حكومة الاحتلال الفاشية تتعمد إفشال مساعي الوسطاء، وتواصل سياسة المماطلة والتنصل من التزاماتها، بالتوازي مع تصعيد عمليات القتل والتجويع والحصار، وفرض إجراءات ميدانية لتغيير معالم الواقع القائم، في تحدٍّ صارخ لكل التفاهمات والضمانات التي جرى التوافق عليها.

وطالبت “حماس” الوسطاء بتقديم توضيح رسمي وعاجل بشأن ما يُعرف بـ”الخط البرتقالي”، وبيان موقفهم الصريح من هذه الخطوة الخطيرة.

كما دعتهم إلى إصدار موقف علني يرفض هذا الانتهاك الجسيم للاتفاق، ويُلزم الاحتلال بالتراجع الفوري عنه، ووقف الإجراءات الأحادية كافة التي تهدد مسار التهدئة وتضاعف معاناة الشعب الفلسطيني.

وحثّت “حماس” وسائل الإعلام، والكتّاب، والنخب السياسية، وأحرار العالم، على تكثيف الجهد الإعلامي والسياسي لفضح نوايا الاحتلال وجرائمه الرامية إلى إحكام السيطرة على قطاع غزة وفرض معادلات جديدة بالقوة العسكرية، والتحذير من خطورة الصمت الدولي إزاء هذه السياسات العدوانية.

ويأتي ذلك في سياق توسع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 كترتيب مؤقت، حيث يفصل بين مناطق سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقاً، والمناطق التي يُسمح بوجود الفلسطينيين فيها غرباً، ويغطي نحو 53% من مساحة القطاع.

وأفادت “هيئة البث” الإسرائيلية بأن “الجيش” دفع هذا الخط تدريجياً نحو الغرب خلال الأشهر الماضية، لترتفع مساحة سيطرته من 53% عند بدء وقف إطلاق النار إلى نحو 59% حالياً.

وكشفت تقارير دولية ومنظمات أممية عن توسيع “إسرائيل” سيطرتها على قطاع غزة عبر إنشاء ما يُعرف بـ”الخط البرتقالي”، ليُضاف إلى منظومة السيطرة العسكرية التي باتت تطوّق نحو 64% من مساحة القطاع.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى