غضب “إسرائيلي” على حكومة نتنياهو.. مستوطنو الشمال تُركوا وحدهم في مواجهة حزب الله

هاجمت أوساط إسرائيلية حكومة بنيامين نتنياهو على خلفية استمرار تداعيات المواجهة مع حزب الله في الشمال، متهمة إياها بالتخلي عن سكان المستوطنات وتركهم مكشوفين أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل استمرار النزوح وتراجع النشاطين الاقتصادي والتعليمي في المنطقة.
وقالت الكاتبة الإسرائيلية ميراف باتيتو، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن مستوطني الشمال لا يواجهون فقط تهديدات حزب الله، بل ما وصفته بـ“حكومة عديمة الضمير” أهملت المستوطنين في البداية ثم تخلّت عنهم لاحقًا، معتبرة أن ما يجري يكشف حجم الإخفاق الرسمي في إدارة الجبهة الشمالية وعدم القدرة على توفير حماية مستدامة للبلدات الحدودية.
وأضافت أن المواجهات الأخيرة أدت إلى مقتل عشرات الجنود الإسرائيليين، إلى جانب ارتفاع أعداد المصابين بشكل مستمر، في وقت تتواصل فيه مشاهد الحياة اليومية المضطربة داخل المستوطنات، بين طلاب يختبئون داخل المدارس أثناء الإنذارات، ومزارعين يواصلون عملهم تحت تهديد القصف، في صورة تعكس هشاشة الوضع الأمني في الشمال.
وقالت الكاتبة إن لبنان ما زال يفرض، عمليًا، إيقاع الحياة في شمال فلسطين المحتلة، في ظل مستوطنات شبه فارغة ومستعمرات تعيش حالة شلل، معتبرة أن شعار “النصر الكامل” لا يعكس الواقع على الأرض، حيث يعيش المستوطنون بين الخوف والنزوح وانتظار حلول لم تتحقق بعد، وهو ما قد ينعكس مستقبلًا على المزاج السياسي والانتخابي داخل “إسرائيل”
وأشارت المعطيات التي أوردتها صحيفة “يديعوت أحرنوت” إلى استمرار نزيف المستوطنين من المنطقة، إذ لم يعد نحو 26 ألف مستوطن إلى منازلهم حتى الآن، بينما لا يزال آلاف آخرون يقيمون في الفنادق أو المساكن المؤقتة التي وفرتها لهم حكومة الاحتلال، في ظل غياب حلول دائمة لعودة الحياة الطبيعية.
كما لفتت إلى أن نحو 70% من الشركات في الشمال لم تستأنف نشاطها الاقتصادي بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في الحركة التجارية، في حين لم يُسجَّل ثلث الطلاب في مستوطنة كريات شمونة للعام الدراسي الجديد، ما يعكس حجم الانهيار في المنظومة التعليمية والخدمات الأساسية.



