نعيم قاسم: كسرنا المشروع الإسرائيلي في لبنان وأي طرح لنزع سلاح المقاومة لن يمر

أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب تمكن من إفشال ما وصفه بالمشروع الإسرائيلي في لبنان، مشدداً على أن صمود المقاومة والشعب اللبناني حال دون تحقيق أهداف الاحتلال، وأن لبنان كان سيواجه مساراً مختلفاً لولا ثبات المقاومة وبيئتها الحاضنة أمام ما اعتبره أخطر مشروع استهدف البلاد.
وقال قاسم في خطاب متلفز عصر اليوم الأربعاء إن المقاومة أثبتت حضورها وقدرتها على الصمود، داعياً إلى استثمار المرحلة الحالية وما أعقب اتفاق وقف إطلاق النار من أجل مواصلة الضغط بهدف إنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن عناصر قوة المقاومة تتمثل في الإيمان والإرادة والقدرة، معتبراً أن العامل الإيماني شكّل أساس الصمود إلى جانب الجوانب العسكرية.
وفي سياق حديثه عن المعارك، أشار إلى أن عدداً من المقاتلين واصلوا العودة إلى جبهات القتال رغم إصاباتهم المتكررة، لافتاً إلى أن المقاومة نفذت خلال معركة “العصف المأكول” 3185 عملية بمعدل يقارب 30 عملية يومياً.
وأضاف أن العمليات استهدفت 518 آلية عسكرية إسرائيلية، إلى جانب 85 طائرة، موضحاً أنه تم إسقاط 12 طائرة مسيّرة و12 طائرة محلّقة، إضافة إلى إصابة مروحية، كما تحدث عن تسجيل 1347 إصابة في صفوف الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن الجريح يمثل خسارة مؤثرة كما القتيل في الميدان.
وشدد قاسم على أن المقاومة ما زالت تمتلك عناصر القوة والثبات، وأن أبناءها متجذرون في أرضهم وقادرون على مواصلة المواجهة، مؤكداً أن المقاومة “تُقتلع ولا تُقتلع” وستواصل مسيرتها حتى تحقيق أهدافها.
سياسياً، أوضح أن سقف أي مفاوضات مع إسرائيل يقتصر على الأمن المتبادل وتنفيذ الالتزامات القائمة، رافضاً أي طرح يتعلق بنزع سلاح المقاومة، ومعتبراً أن ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه بالحرب تسعى لفرضه عبر الضغوط السياسية.
ودعا قاسم إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى إعادة الأسرى وعودة الأهالي إلى مناطقهم. كما أشار إلى أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني يتم وفق الاتفاق وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية.
وأكد أنه لا وجود لمناطق آمنة أو عازلة لصالح إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على ضرورة الانسحاب الكامل. ودعا الرئيس اللبناني والقوى السياسية إلى إطلاق حوار وطني هادئ وجامع، مع إبداء استعداد حزب الله للتعاون مع مختلف الأطراف، مشيراً إلى أن الحزب ساهم في تسهيل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والتزم بدرجة عالية من الانضباط خلال المرحلة الماضية.
وانتقد قاسم خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها تحولت إلى وسيلة لفرض الإملاءات تحت الضغط العسكري، داعياً إلى عدم التعويل عليها في استعادة الحقوق اللبنانية.
وفي الشأن الإقليمي، هنأ إيران وشعوب المنطقة وقوى المقاومة بما وصفه بـ”النصر الكبير”، معرباً عن شكره لـإيران على دعمها للمقاومة في لبنان.
واعتبر أن أهداف الحرب على إيران تمثلت في إسقاط النظام وإنهاء دورها الإقليمي، إلا أن هذه الأهداف فشلت، مؤكداً أن المشروع الأميركي في إيران تعرض لانتكاسة كبيرة نتيجة التضحيات التي قدمتها القيادة والشعب الإيراني، وأن إيران باتت قوة مؤثرة في المنطقة والعالم.
وفي ختام كلمته، حذّر قاسم من التوسع الإسرائيلي في المنطقة، معتبراً أن إسرائيل تسعى منذ عام 1948 إلى إضعاف لبنان وفرض سيطرتها عليه، وأن الوقائع الميدانية الحالية تعكس ـ بحسب وصفه ـ مشروعاً توسعياً مستمراً يستهدف المنطقة بأكملها.



