الاحتلال يؤجل “الانسحاب التجريبي” من لبنان ويشترط تحركا فوريا ضد حزب الله

أفادت هيئة البث العبرية بأن دولة الاحتلال أرجأت المرحلة التجريبية للانسحاب من جنوب لبنان وطالبت الجيش اللبناني بالتحرك فورا ضد حزب الله، ضمن الاتفاق الإطاري الموقع مع بيروت برعاية أمريكية.
ونقلت هيئة البث، مساء أمس الثلاثاء، عن مصادر مطلعة قولها إن المرحلة التجريبية أُرجئت إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن آلية رقابة مشتركة بين الجيشين اللبناني و “الإسرائيلي” تتولى الإشراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الملحق الأمني للاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه يوم الجمعة الماضي في واشنطن.
وبحسب الهيئة العبرية، فإن آلية الرقابة ستقوم بتنسيق الجهود لتجريد حزب الله من سلاحه لا مجرد التحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار.
وأضافت أن الولايات المتحدة ستعتمد الشخصيات المشاركة في هذه الآلية “لضمان ألا يصل حزب الله إلى المعلومات الحساسة التي يجري نقلها”.
ووفقا لتلك المصادر، فإن قوات الاحتلال لن تنسحب إلا بعد “وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني بالتحرك ضد حزب الله بشكل ملموس وفوري”.
وكان رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو قد أكد خلال زيارة ميدانية لجنوب لبنان، امس الثلاثاء، برفقة وزير الجيش كاتس أن “إسرائيل” لن تخرج من الجنوب اللبناني حتى تزول التهديدات، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه “ما دام حزب الله هنا مسلحا، فهذا يشكل خطرا علينا، وسنظل هنا”.
وفي 26 يونيو/حزيران، وقّعت الحكومة اللبنانية ودولة الاحتلال، برعاية أمريكية، اتفاقا إطاريا ينص على انسحاب “متدرج” من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
بيد أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من هاتين المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما يربط ذلك بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى حزب الله.
ولا يزال الاتفاق يثير موجة واسعة من الانتقادات والتحذيرات في الأوساط اللبنانية، وسط مخاوف من أن تفضي بنوده إلى تكريس واقع الاحتلال في المناطق التي سيطر عليها أخيرا، ومنحه غطاء قانونيا وسياسيا للاستمرار فيها.



