مشروع استيطاني “إسرائيلي” جديد داخل الأراضي السورية.. ما التفاصيل؟

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، قيام مستوطنين إسرائيليين بإنشاء مزرعة أبقار داخل الأراضي السورية، وذلك ضمن سياسة العدو التوسعية التي يعتمدها في جنوب سوريا.

وقال المرصد: “رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان ظهور مشروع جديد لمستوطنين إسرائيليين في منطقة وادي معرية، ضمن حوض اليرموك بريف درعا الغربي، تمثّل بإنشاء مزرعة تضم نحو 140 رأساً من الأبقار، في منطقة تقع خلف السياج الذي أقامته القوات الإسرائيلية”.

واعتبر أنّ هذه الخطوة “تعكس ترسيخ واقع التوغل الإسرائيلي المتواصل، واستباحة الأراضي السورية في المنطقة الحدودية، واستغلالها في أنشطة اقتصادية”.

وأشار المرصد، وفق معلومات حصل عليها، إلى أنّ “المشروع يهدف إلى تكريس وجود مدني واقتصادي دائم، تعتبره المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جزءاً من منظومة الأمن والسيطرة على المنطقة”.

وبدأ المشروع، وفق المرصد، “قبل نحو ستة أشهر، بمبادرة من قائد لواء الجولان المحتل السابق في الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون مع منظمة “هشومير هحداش”، حيث ينتشر القطيع ضمن مساحة تقدّر بنحو 10 آلاف دونم، مقابل بلدات الجولان المحتل، في منطقة تقع بين السياج الإسرائيلي وخط وقف إطلاق النار لعام 1974”.

وقد أدى المشروع، وفق المصدر نفسه، “إلى تضييق الخناق على السكان المحليين، ولا سيما الرعاة السوريين الذين باتوا عاجزين عن الوصول إلى مساحات كانوا يعتمدون عليها لرعي مواشيهم، الأمر الذي يهدد مصادر رزقهم ويزيد من معاناتهم الاقتصادية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها المنطقة”.

وأعرب المرصد السوري لحقوق الإنسان “عن قلقه إزاء استمرار هذه الممارسات التي تفرض وقائع جديدة على الأرض السورية، وتؤثر على حقوق السكان المحليين في الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم”، مطالباً “المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي تطال المدنيين والأراضي الزراعية في الجنوب السوري، وضمان حماية السكان المحليين، ومنع أي إجراءات من شأنها تغيير الواقع القائم أو تكريس نفوذ الأمر الواقع على الأراضي السورية”.

ويأتي ذلك في سياق سلسلة من التحركات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة في منطقة حوض اليرموك ووادي معرية، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية عمليات توغل عسكرية وإجراءات ميدانية أثّرت بشكل مباشر على حياة المدنيين والمزارعين والرعاة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى