نتنياهو يدعو واشنطن إلى عدم تزويد أنقرة بـ”إف-35″: يؤثر في ميزان القوى

شنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هجوماً على تركيا، داعياً الولايات المتحدة إلى عدم تزويدها بمقاتلات “إف-35″، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل زيارة مرتقبة إلى واشنطن، وبالتزامن مع تحركات تركية لإحياء التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، حاول نتنياهو تقديم “إسرائيل” بوصفها شريكاً ثابتاً للولايات المتحدة في المنطقة، قائلاً إنّها وقفت إلى جانب واشنطن في مواجهة إيران، بخلاف تركيا.

وانتقل نتنياهو إلى مهاجمة أنقرة بصورة مباشرة، قائلاً إنّها “تُدار من قبل شخص يدعو علناً إلى تدمير إسرائيل”، في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كما وصف الحكومة التركية بأنها تمثّل “نظاماً مصاباً بجماعة الإخوان المسلمين”، داعياً واشنطن إلى عدم تزويدها بمقاتلات “إف-35″، بذريعة أنّ ذلك سيؤثر في ميزان القوى القائم على التفوق الإسرائيلي، وفي التموضع الأميركي في “الشرق الأوسط”.

وتأتي مواقف نتنياهو بالتزامن مع استضافة تركيا قمة حلف “الناتو” يومي 7 و8 تموز/يوليو، وسط مساعٍ تركية لتحقيق تقدّم في الملفات الدفاعية مع الولايات المتحدة.

وتسعى أنقرة، في هذا السياق، إلى الحصول على محركات “إف-110” الأميركية اللازمة لتشغيل مقاتلتها الشبحية المحلية، وإلى العودة إلى برنامج “إف-35″، الذي أُخرجت منه عام 2019 بعد شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” عام 2017.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح، الشهر الماضي، إلى إمكان الموافقة على بيع محركات “إف-110” لتركيا وإعادتها إلى برنامج “إف-35″، متعهداً بأن يجعل أردوغان “سعيداً للغاية” رداً على سؤال بشأن هذه الملفات.

وتطوّر شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “تي إيه آي” المقاتلة الشبحية المحلية، التي تعتمد على محركين نفاثين وصُمّمت بقدرات تقلّل من إمكانية رصدها بالرادار، ضمن مشروع تركي لاستبدال مقاتلات “إف-16″ في سلاح الجو.

وقال رئيس حكومة الاحتلال إنّ موعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يُحدَّد بعد، معرباً عن أمله في أن يتمكن، خلال اللقاء، من عرض ما وصفه بـ”تقدّم في مسار السلام مع لبنان”.

تصريح نتنياهو جاء في المقابلة نفسها مع قناة “فوكس نيوز”، وبعد مواقف متكررة له أكد فيها أنّ قوات الاحتلال ستواصل وجودها في جنوب لبنان، ما دام حزب الله يحتفظ بقدراته العسكرية.

ويأتي ذلك بعد توقيع بيروت و”تل أبيب”، في 26 حزيران/يونيو الماضي، وبرعاية أميركية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متدرّج” يبدأ من منطقتين تجريبيتين.

وقبل نحو أسبوع، كان قد قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مقابلة على قناة “CNN Türk”، إن تركيا لن تتردد أو تتراجع إذا تعارضت “إسرائيل” مع مصالحها الوطنية والإقليمية، مؤكداً أن “المواجهة ليست أمراً يربك أنقرة”.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى