كاتب اسرائيلي: نتنياهو أمر “إعلامييه” بالهجوم على الرئيس الأمريكي.. نتنياهو لترامب: إما دعمي في الانتخابات أو عودة الحرب على غزة

قال الكاتب الاسرائيلي عاموس هرئيل في مقال في صحيفة “هآرتس” العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى إلى استعادة دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الانتخابات المقبلة، في ظل تدهور العلاقة بينهما، معتبرة أن استئناف الحرب على قطاع غزة يمثل الورقة السياسية والعسكرية الأبرز التي قد يلجأ إليها لتعزيز فرصه الانتخابية.
وقال لكاتب إن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، المتوقع عقده نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل، يحظى بأهمية خاصة بالنسبة لنتنياهو، الذي يحتاج إلى دعم الرئيس الأمريكي في المرحلة التي تسبق الانتخابات، بعد أن شهدت العلاقات بينهما تراجعا ملحوظا، وصل إلى حد شن مقربين من نتنياهو هجمات شخصية على ترامب عبر وسائل إعلام إسرائيلية.
وأضاف أن ترامب لم يكتف بفرض وقف الحرب مع إيران، وهو ما أثار استياء نتنياهو، بل فرض أيضا وقف إطلاق نار مع حزب الله في لبنان، وتوقف عن الدعوة إلى منح نتنياهو عفوا في محاكمته الجنائية، كما أظهرت تصريحاته وتسريباته الأخيرة حالة من الاستياء تجاه رئيس حكومة الاحتلال.
ورغم ذلك، أشار الكاتب إلى أن نتنياهو يراهن على قدرته السابقة في التأثير على ترامب خلال اللقاءات الثنائية، كما حدث خلال ولايته الأولى، وفي بداية ولايته الثانية، عندما نجح في إقناعه بخطة استهدفت إسقاط النظام الإيراني، قبل أن تنهار مع اندلاع الحرب.
وبحسب المقال، فإن الهدف الأساسي الذي يحرك نتنياهو حاليا هو الفوز في الانتخابات المقبلة، إلى جانب استعادة هامش أوسع لاستخدام القوة العسكرية، في ظل تراجع شعبيته وفقا لاستطلاعات الرأي.
ورأى الكاتب أن نتنياهو تعمد طوال الحرب التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر إطالة أمد القتال للحفاظ على حالة الطوارئ التي تضمن بقاءه في السلطة، مشيرة إلى أنه تحدث خلال مقابلة تلفزيونية أخيرة بصورة ضمنية عن “الحرب الدائمة” باعتبارها وضعا يخدم إسرائيل.
وأضاف أن تجدد الحرب على غزة سيتيح لنتنياهو إعادة الملف الأمني إلى صدارة النقاش السياسي، وسيضع أحزاب المعارضة أمام صعوبة انتقاد استخدام القوة العسكرية خشية الظهور بمظهر الضعف أمام الرأي العام.
وأوضح أن ترامب فرض وقفا كاملا لإطلاق النار مع إيران، ووقفا شبه كامل في لبنان، فيما بقيت المواجهات في قطاع غزة محدودة، معتبرة أن الجبهتين الإيرانية واللبنانية تمثلان أولوية بالنسبة للرئيس الأمريكي، الأمر الذي يمنع نتنياهو حاليا من إعادة إشعالهما، بينما قد يجد مبررا لتوسيع العمليات العسكرية في غزة.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ترويجا متزايدا لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، يقال إنها ستنهي الصراع مع حركة حماس بصورة حاسمة، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات بشأن الأوضاع داخل القطاع، بينما يبدي جيش الاحتلال تحفظا على الخطاب التصعيدي ويفضل تركه للقيادة السياسية.


