كنيست الاحتلال يقر نهائيًا تجميد اعتقال الحريديين المتهربين من الخدمة العسكرية

صادقت الهيئة العامة لكنيست الاحتلال، اليوم الثلاثاء، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يقضي بتجميد إجراءات اعتقال وإنفاذ القانون بحق طلاب المعاهد الدينية الحريدية الملزمين بالخدمة العسكرية، وذلك بأغلبية 58 عضوًا، فيما لم يشارك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في التصويت.

ويقضي القانون بعدم اتخاذ إجراءات اعتقال أو تحقيق أو إنفاذ بحق طلاب المعاهد الدينية حتى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، مع تمديد سريانه تلقائيًا في حال جرت انتخابات، بما يعني تجميد إجراءات الإنفاذ لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

وجاءت المصادقة رغم معارضة المستشارة القضائية للكنيست، ساغيت أفيك، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، اللذين حذرا من أن القانون يمس بمبدأ المساواة وسيادة القانون، ويمنح حافزًا إضافيًا للتهرب من الخدمة العسكرية.

واشترط الحزبان الحريديان “شاس” و”يهدوت هتوراة” دعمهما للائتلاف الحكومي في التصويتات البرلمانية بإقرار القانون، إلى جانب المصادقة على “قانون أساس: دراسة التوراة”، الذي أقره الكنيست مساء الإثنين، وينص على اعتبار دراسة التوراة “قيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي ودولة إسرائيل”، بما يتيح للحكومة استخدامه للدفاع عن قانون تجميد الاعتقالات أمام المحكمة العليا، ويفتح المجال أمام تشريعات مستقبلية تمنح إعفاءات من الخدمة العسكرية.

وشهدت جلسة التصويت أجواء متوترة، إذ هتف نواب المعارضة في وجه نتنياهو بشعارات من بينها “عار” و”ارحل”، فيما غادر رئيس الحكومة قاعة الهيئة العامة قبل بدء التصويت، بعد حضوره جزءًا من الجلسة عقب مشاركته في مؤتمر النقب بمدينة ديمونا.

كما عكس التصويت انقسامًا داخل الائتلاف، بعدما صوت عضوا الكنيست عن حزب الليكود يولي إدلشتاين ودان إيلوز ضد القانون، فيما تغيب عضوان من حزب “الصهيونية الدينية” عن الجلسة.

وينص القانون على منح الحماية من الاعتقال لطلاب المعاهد الدينية الذين يدرسون بانتظام لمدة لا تقل عن 45 ساعة أسبوعيًا، مع إخضاع المعاهد لرقابة قد تؤدي إلى شطبها من قائمة المؤسسات المشمولة بالقانون إذا ثبت تغيب نسبة كبيرة من طلابها بصورة متكررة.

وفي المقابل، اعتبرت المستشارة القضائية للجنة الخارجية والأمن أن التشريع يشكل “مظلة” تمنح حصانة جنائية جماعية لفئة محددة، وتؤسس لإنفاذ انتقائي للقانون، بينما أكد رئيس أركان الجيش أن المقترح لا ينسجم مع احتياجات الجيش ويقوض ثقة الجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية.

ويأتي إقرار القانون في وقت يواجه فيه عشرات آلاف الشبان الحريديين خطر الاعتقال منذ انتهاء سريان قانون إعفائهم من التجنيد منتصف عام 2023، في حين تواصل الحكومة الإسرائيلية الدفع بتشريعات موازية، من بينها تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية إلى 32 شهرًا لمن يتم تجنيدهم حتى عام 2029، مع منح مقابل مالي عن أشهر الخدمة الإضافية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى