21 بؤرة استيطانية أُقيمت في المناطق المصنفة “B” بتسهيلات من الاحتلال
حذر “المكتب الوطني” للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من تصاعد إنشاء البؤر الاستيطانية الرعوية داخل المناطق المصنفة “B” في الضفة المحتلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تجري بتسهيلات من سلطات الاحتلال في انتهاك للتفاهمات المنصوص عليها في اتفاقية أوسلو.
وقال المكتب، في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت، إن المستوطنين أقاموا ما لا يقل عن 21 بؤرة استيطانية في المناطق المصنفة “B” خلال العامين والنصف الماضيين، رغم ادعاءات جيش وحكومة الاحتلال تفكيك بعضها، معتبرًا أن تلك الإجراءات كانت “ذرًا للرماد في العيون”.
وأوضح التقرير أن العديد من هذه البؤر شهد توسعًا ملحوظًا، وأصبحت مأهولة بعائلات، فيما تضم أخرى معابد يهودية ومرافق خدمية، مثل عربات القهوة المخصصة لزوار المستوطنات.
وأشار إلى أن المنطقة “B” تخضع، وفق اتفاقية أوسلو، لإدارة مدنية فلسطينية، مع ترتيبات أمنية مشتركة، إلا أن حكومة الاحتلال الحالية “أطلقت العنان للمستوطنين، تحت حماية الجيش، للتوسع داخل هذه المناطق”، بحسب التقرير.
وأضاف أن البؤر الاستيطانية التي أُنشئت خلال عام 2024 ما تزال قائمة، وتوسعت بإضافة مبانٍ ومستوطِنين، بما يقوض الولاية المدنية الفلسطينية على تلك المناطق، ويعد انتهاكًا لأحد المبادئ الأساسية لاتفاقية أوسلو.
وبيّن التقرير أن خمس بؤر استيطانية جديدة أُقيمت شرق وجنوب بيت لحم، إلى جانب بؤر أخرى في محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، والخليل، وتلال جنوب الخليل، مؤكدًا أن التوسع الاستيطاني يرافقه شق طرق جديدة، والاستيلاء على مصادر المياه، وتوسيع أنشطة الرعي، وتشريد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية.
ولفت إلى أن سياسة حكومة الاحتلال الحالية تختلف عن السنوات السابقة، إذ كانت الإدارة المدنية تهدم مباني البؤر المقامة داخل المنطقة “B” بعد إجراءات قانونية، بينما تشهد المرحلة الحالية استمرارًا للتوسع الاستيطاني بالتزامن مع عمليات هدم وتهجير تستهدف التجمعات الفلسطينية.
ونقل التقرير عن حركة “السلام الآن” العبرية قولها إن إقامة بؤر استيطانية في عمق المنطقة “B” تعكس سياسة حكومية تهدف إلى توسيع السيطرة الاستيطانية وإضعاف السلطة الفلسطينية، عبر السماح للمستوطنين بفرض وقائع جديدة في مناطق خاضعة للولاية المدنية الفلسطينية.
وأشار التقرير إلى بيانات الأمم المتحدة التي أظهرت ارتفاع هجمات المستوطنين بنسبة 45% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع توثيق أكثر من 1020 اعتداء منذ كانون الثاني/يناير، مقابل 757 اعتداء خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025.



