هآرتس: إتمام اتفاق هرمز قد يمنح إيران مكافأة لم تكن تتوقعها

حذرت صحيفة “هآرتس” العبرية من أن إتمام الاتفاق المتبلور بشأن مضيق هرمز قد يمنح إيران ما وصفته بـ”مكافأة” لم تكن تتوقعها، معتبرة أن الاتفاق، بصيغته الحالية، يبدو “إنجازا إيرانيا آخر”.

وقال محلل الصحيفة عاموس هرئيل إن الاتفاق الذي يتبلور حاليا في الخليج يبدو، في الوقت الراهن، بمثابة إنجاز جديد لإيران، مشيرا إلى أن النظام في طهران قد يحققه نتيجة ما وصفه بمزيج من “العناد والصبر والاستفزازات المدروسة”.

وأضاف أن ذلك يأتي رغم استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التهديد باغتيال مسؤولين إيرانيين كبار، وإعلانه عزمه منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، موضحا أن القضية الرئيسية التي نوقشت خلال الأسابيع الأخيرة تمثلت في اتفاق التسوية بشأن مضيق هرمز.

وبحسب هرئيل، قد تتمكن إيران بموجب الاتفاق من السيطرة الفعلية على الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، فيما يأمل ترامب في تحقيق هدوء تدريجي في أسواق النفط.

وأشار إلى أنه حتى في حال التوصل إلى تفاهمات، فإن انعدام الثقة بين واشنطن وطهران سيجعل التوصل إلى اتفاق نهائي ومستقر خلال الأشهر المقبلة أمرا صعبا.

وذكرت “هآرتس” أن الاتفاق، الذي لم يوقع بعد، ينص، بحسب ما هو متداول، على أن تتمكن إيران من تحصيل رسوم من السفن التي تسلك الطريق الشمالي عند مدخل الخليج العربي، في حين تفرض سلطنة عمان رسوما على السفن التي تغادر عبر الطريق الجنوبي المحاذي لسواحلها.

ورأت الصحيفة أن النظام الإيراني قد ينهي الحرب بإنجاز لم يكن مطروحا عندما خاضت الولايات المتحدة وإسرائيل مواجهتين عسكريتين بهدف إسقاطه ووقف برامجه النووية والصاروخية.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، قالت الصحيفة إن الطريق إلى وقفه لا يزال غامضا ومليئا بالعقبات، مشيرة إلى أن الحديث عن الصواريخ الإيرانية، التي صنفتها إسرائيل خطرا كبيرا مع بداية الحملة الثانية في شباط/فبراير الماضي، تراجع بشكل ملحوظ.

وأضافت أن القيادة الإيرانية وقوات الأمن والصناعات الدفاعية والاقتصاد الإيراني تكبدت ضربات موجعة منذ حزيران/يونيو 2025، إلا أن النظام لم ينهَر، ولا يزال الناجون من تلك الضربات يمسكون بزمام السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرة تفاهم وقعت بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف حزيران/يونيو، تضمنت جدولا زمنيا للتوصل إلى اتفاق مفصل خلال 60 يوما، بينما سيمنح الاتفاق الجديد الجاري التفاوض عليه تمديدا إضافيا لمدة 60 يوما للغرض نفسه، معتبرة أن فرص نجاحه لا تبدو كبيرة.

وخلصت “هآرتس” إلى أن ما يجري يعكس صعوبة فرض نتائج حاسمة في المنطقة، مستعيدة مقولة لإسحاق رابين مفادها أنه “لا توجد مواعيد مقدسة في الشرق الأوسط”.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى