أكاديميون فلسطينيون يدعون الاتحاد الأوروبي لتحرك عاجل لوقف عنف المستوطنين
وجّه المرصد الأكاديمي الفلسطيني، بمشاركة أكثر من 140 أكاديميًا وباحثًا فلسطينيًا، رسالة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، دعا فيها إلى تحرك أوروبي عاجل وفاعل لوقف تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ووجّهت الرسالة إلى المفوضية الأوروبية، والمجلس الأوروبي، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، والبرلمان الأوروبي، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الأوروبية المعنية بالعلاقات الخارجية وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وحذّر الموقعون من أن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد يقتصر على اعتداءات متفرقة، بل بات يمثل نمطًا متصاعدًا يهدد حياة الفلسطينيين وأمنهم، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني وتهجير التجمعات الفلسطينية، بما يقوّض فرص تحقيق حل الدولتين.
دعوة لتفعيل اتفاقية الشراكة
وثمّن المرصد المواقف الأوروبية التي أدانت عنف المستوطنين والإجراءات التي اتخذت بحق بعض المتورطين فيه، لكنه أكد أن استمرار الاعتداءات وتصاعدها يظهران عدم كفاية الإجراءات المتخذة حتى الآن لوقف هذه الممارسات وردع مرتكبيها.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى التعامل مع تصاعد عنف المستوطنين والانتهاكات المترتبة عليه، بما فيها تهجير التجمعات الفلسطينية، في إطار المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تجعل احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية عنصرًا أساسيًا في الاتفاقية والعلاقات بين أطرافها.
كما طالب مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء باستخدام الآليات المتاحة في إطار اتفاقية الشراكة، بما فيها الآليات المنصوص عليها في المادة 79، عند الإخلال بالالتزامات الناشئة عنها، والنظر في اتخاذ التدابير المناسبة وفق أحكامها.
“الإدانة لم تعد كافية”
وأكد الموقعون أن أعمال العنف ضد الفلسطينيين باتت تشكل تهديدًا متزايدًا لفرص السلام وإمكانية تحقيق حل الدولتين، داعين الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة وتوسيع إجراءاته الرامية إلى الحد من هذه الاعتداءات وتعزيز المساءلة عنها.
وشددوا على أن الإدانة، رغم أهميتها، لم تعد كافية في ظل استمرار الهجمات وتصاعدها، معتبرين أن الحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين لا يمكن فصله عن حماية الفلسطينيين وأراضيهم من العنف والاستيطان والتهجير.
وطالب الأكاديميون الاتحاد الأوروبي باستخدام أدواته القانونية والسياسية والاقتصادية بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في حماية المدنيين، ومنع فرض وقائع جديدة على الأرض، وتعزيز المساءلة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم.
ووقّع على الرسالة أكثر من 140 أكاديميًا وباحثًا فلسطينيًا، من بينهم أساتذة جامعات وأكاديميون وباحثون في مجالات متعددة.